فيلم شجرة التوت

آذار 16th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام سينمائية, افلام عربية, افلام قصيرة

 

" شجرة التوت "
 … عتبة المعرفة الأولى
 
رانيه عقلة حداد
 
 
 
   قبل عدة اشهر وضمن البرنامج الدوري لنادي السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، تم عرض مجموعة من مشاريع التخرج لطلاب المعهد العالي للسينما في القاهرة، ولربما من الجائر الحكم الآن على قدرات مخرجيها من خلال تلك الأفلام القصيرة، وفي هذه المرحلة تحديدا حيث لا زالوا في طور صياغة للرؤى، وبناء الشخصية، والأسلوب الإخراجي الخاص بهم، غير متناسين الإمكانيات المادية، والتقنية المحدودة المتاحة.
 
     لذلك وإن جاءت هذه الأفلام في اغلبها متخبطة ومفتقدة إلى رؤيا واضحة، فهي تبقى أحكام غير نهائية، ولأعمالهم القادمة اليد في تغيير ملامح هذه الصورة.
 
    من الأفلام القليلة المتميزة كان فيلم " شجرة التوت " للمخرج خالد حماد، وهو يروي في ربع ساعة عن ثلاثة أطفال،  في إحدى قرى الصعيد يتجاوزون كل تحذيرات، ومنع الأهل لهم من الاقتراب من شجرة توت في طرف القرية، يقال بان جنية مؤذية تسكنها، اعتقاد عام يسود القرية، ثنايا فضاءاتها لا تنفك عن ترديده، فأنى ذهبوا هناك من يؤكده لا بل يرسخه، فها هو عجوز القرية الضرير، وذاكرتها لا يكف عن أن يروي للأطفال حكايا مختلفة عن فقده للبصر، في كل مرة كان الجني يقف وراءها، غير انهم رغم هذا وذاك، لم ينثنوا عن تجاوز الم

المزيد


فيلم منطقة مغلقة

آذار 10th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام انيمشين, افلام سينمائية, افلام قصيرة

 فيلم اسرائيلي قصير مناهض لحصار غزة 

غزة "منطقة مغلقة"
في الوقت الذي يتباحث فيه المجتمع الدولي في سياسية الإغلاق المفروض على قطاع غزة، يقول مصمم الرسوم المتحركة الرئيسي لفيلم "فالس مع بشير" أقوالا حادة في فيلم رسوم متحركة جديد عن غزة
 
 
 
 
لمشاهدة الفيلم:

 

المزيد


فيلم الدرجة صفر

شباط 28th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام انيمشين, افلام سينمائية, افلام قصيرة

“درجة صفر”

الانسان محكوم بفعل القتل  

 

رانيه عقلة حداد

 

 

 فيلمان من اصل ثلاثة افلام ايرانية تم عرضها في مهرجان الاردن للفيلم القصير تناولت قضايا فلسفية، فكان من الملفت ان يشكل تأمل الوجود هاجسا لصناعها المنحدرين من بيئة متزمتة دينيا تكثر فيها التابوهات، وكان “درجة صفر” احد هذين الفيلمين، وهو فيلم انيمشن قصير انتاج 2005، اخراج عوميد خوشنَزار.

  “درجة صفر”… الاسم بداية يضعنا على العتبة الاولى لقراءة الفيلم، حيث درجة صفر هي نقطة الاصل … النقطة التي تبدأ عندها ومنها الاشياء، سواء اكانت درجة صفر هي مؤشر للحرارة، او لقياس الزوايا، تبقى هي حالة السكون … لحظة البدء، في المستوى الاول يتأمل الفيلم السُلطة البشرية والاشخاص الذين يقعون تحت تأثيرها فتُسيرهم، هذا ما نلمسه منذ بداية الفيلم حين يصوب الجندي بندقيتة الى شخص لا نعرفه، وبعد ان يطلق النار عليه يظهر لنا بأنه غير راضٍ عن فعلته هذه، انما ثمة قوى خفية تسيره، فيلقي ببندقيته محاولا الهرب من فعلته …من اثمه، ومن القوى التي تسيره لكن دون جدوى فليس هناك مفر، حيث تقوده هذه السلطة/القوة في النهاية الى الهاوية.

 المستوى الثاني للقراءة هو مستوى فلسفي، حيث يشبه هذا الجندي الى حد كبير سيزيف في الاسطورة الاغريقية الذي غضبت عليه الاله، فحكمت عليه ان يصعد كل يوم الى اعلى الجبل حاملا صخرة كبيرة، وعندما يصل الى القمة يرمي بالحجر الى اسفل،

المزيد


فيلم المشهد

شباط 14th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام اردنية, افلام سينمائية, افلام عربية, افلام قصيرة

 

“المشهد”…

طلقة واحدة تكفي كي تلغي تلك النظرة من الوجود

 

 

رانيه عقلة حداد

  في اطار مهرجان الاردن للفيلم القصير 2008، تم عرض الفيلم الاردني القصير “المشهد” انتاج 2008 اخراج مشترك لـ حازم بيطار ورفقي عساف، وكان للفيلم مشاركات في عدة مهرجانات دولية، وحاز في مهرجان الشرق الاوسط السينمائي الثاني على اللؤلؤة السوداء لاحسن فيلم قصير، كذلك جائزة التاغيت لاحسن سيناريو.

  “المشهد” من الافلام التي تحتفظ بوحدة الزمان والمكان، فالفيلم عبارة عن لقطة واحدة طويلة تستغرق ربع ساعة هي مدة احداث الفيلم التي تدور في مكان واحد خلف عدسة قناص اسرائيلي، وبينما يؤدي القناص مهمته في البحث عن ناشط فلسطيني، نتجول مع عدسته من شباك الى اخر في العمارة المقابلة، ونستمع الى الحوار الدائر مع رئيسه عبر اللاسلكي، والذي بدوره يعطينا فكرة عما يجول في خاطر هذا الجندي الاسرائيلي، فالحوار في هذا الفيلم يشكل العنصر الاساسي او الركيزة التي يقوم عليها الفيلم، والذي في غيابه لن نتمكن كمشاهدين في التعرف على عالم هذا الجندي الذي ينسحب عالمه وحاله هذه على الكثيرين غيره من عناصر الجيش الاسرائيلي، اذن الفيلم معني بتعرفينا على قدر من التركيبة النفسية والفكرية المأزومة لهذا الجندي، لذلك كان الخيار البصري موفقا للمخرجين، بان نبقى مأسورين معه في مكان محدود خلف البندقية، بينما نتحرك مع عدستها جيئة وذهابا في ملل يعكس مزاج هذا الجندي، بعد مكوثه مدة طويلة يبحث عن ضالته دون جدوى، فما الذي قاده الى هنا وهو الهولندي الاصل، ما الذي وضعه في هذا المكان كي يلاحق ويقتل ناشط فلسطيني، هذه التساؤلات كانت تدور في بال الجندي.

  لا نبرح المكان مستمرين بالتجوال معه من نافذه الى اخرى وبالاستماع الى الحوار، الى ان تظهر خلف احدى النوافذ فتاة فلسطينية جميلة، فتُحوّل مجرى الحوار الى الحب، فنبدأ بمتابعتها معه وهو يتبادل الحديث مع رئيسه، هل تقبل فتاة فلسطينية الزواج من شاب اسرئيلي؟ فيجيبه تقدم لها بجنسيتك الهولندية، ويستمر الحوار الذي يبدو معه ان الجندي يعيش حالة من فقدان الحب وافتقاده، الى ان يدخل شاب فلسطيني الى الغرفة المقابلة حيث تقف الفتاة، يبدو انه الحبيب الذي كانت قبل قليل تتزين بانتظاره، فينقل هذا العنصر الجديد الحوار الى موضوع اخر، فهو يرتدي الشماغ الفلسطيني ويحمل السلاح، فيسأله الرئيس هل هو الهدف المنشود بينما القناص غير متيقن، انما السلاح الذي يحم

المزيد


فيلم عشاء

شباط 7th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام سينمائية, افلام عربية, افلام قصيرة

عشاء…

مقاربة لمشاعر الشخصيات الداخلية

 

رانيه عقله حداد

 802ima

  العشاء الذي يسبق الموت … انه العشاء الاخير الذي اعدته الاسرة لابنتهم، وقصة الابنة تلك تشبه قصص واقعية كثيرة لفتيات ذهبن ضحية جرائم الشرف في مجتمعنا العربي، واذ يتناولها هنا الفيلم البحريني القصير عشاء انتاج 2007، الا ان المخرج حسين الرفاعي يولي الاهتمام لابراز المشاعر الداخلية لشخصياته وتحديدا في اليوم الذي حدثت فيه الجريمة.

 

   لم يعتمد المخرج في اسلوبه على الحوار كاداة تعبير، انما جاء الحوار بالقدر اللازم لمعرفة معطيات قصة الفتاة من خلال بوحها لالة التسجيل، فنعلم حينها انها احبت شابا غرر بها فاضطرت ان تجهض الجنين الذي حملت به بعد ان هربت من منزل اسرتها، لكنها لم تقوَ على العيش بعيدا عن اسرتها فعادت طالبة السماح والمغفرة منهم عما حدث معها، فنفهم لاحقا مبررات فعل القتل الانيق الذي تقوم به الاسرة (الاب، الام، الاخ) من خلال وضع السم في طبق الابنة بينما يتناولون العشاء سوية حول الطاولة، اسلفنا ان المخرج لم يعتمد على الحوار لكنه اشتغل على شخصياته كي تعبر عن غضبها الداخلي من خلال الصمت وقسمات الوجه ونظرات العين وباشاحة النظر احيانا، وكان ذلك كافيا لخلق حالة التوتر والترقب لدى المشاهد لما سيحدث وخصوصا في المشهد المطبخ حيث الام تعد العشاء يدخل الابن وبعده الاب ويتبادل ثلاثتهم نظرات تشي بان شيئا ما مقلق يتم ترتيبه ويبقى مبهما… ولم يضعف الايقاع الهادئ للفيلم حالة التوتر على العكس فقد كانت النظرات المتبادلة تشحن بعضها البعض وتشحن المشاهد
المزيد


قابل للكسر

تموز 2nd, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام اردنية, افلام سينمائية, افلام عربية, افلام قصيرة

قابل للكسر…

اسلوب رقيق في مقاربة علاقات اسرية ايلة للسقوط والانكسار

 

رانيه عقلة حداد

 

 

817ima

 

 

 

 

  شخوص تصخب عوالمها الداخلية بالهواجس والهموم والرغبات والانكسارات، بينما يثقل الصمت قبضته جيدا ما بينهم، فلا يقوى اي منهم على البوح بمكنوناته للاخر… وتزداد المسافات رغم قربهم، ثم تزداد للحد الذي تصاب فيه اوصال العلاقة الاسرية التي تجمعهم بالوهن وتصبح قابلة للكسر، فيتحول معها المرء الى غريب في بيته، هذا هو حال شخوص الفيلم الاردني القصير قابل للكسر انتاج 2008، للمخرج الشاب احمد امين.

 

غياب التواصل

  كان المخرج موفقا في اختيار شكل غير تقليدي للسرد يلائم الفكرة، ويساهم في تعميق الاحساس لدى المشاهد بالمسافات التي تفصل افراد العائلة عن بعضهم، فقدم كل منهم بلوحة او منمنمة منفصلة، فلا يظن المشاهد ان ثمة اي رابط يجمع هذه الشخصيات، الى ان يراهم في المشهد قبل الاخير مجتمعين معا حول مائدة يتصدرها الاب يتناولون طعامهم… فيفهم حينها انهم افراد اسرة واحدة، لا يجمعها الا طاولة وصمت ثقيل…، اذ ان حتى الحوار البسيط الذي يدور على الطاولة حول جودة الطعام، هو حوار يشبه الصمت.

 

صخب داخلي وصمت خارجي

  الصمت والعلاقات الاسرية الواهنة والمضطربة، هما الخيط الذي يجمع الشخصيات ويعبر عن عالمها الخارجي، فاختار المخرج ان يعكسهما - كأسلوب يوحد الفيلم - من خلال الكاميرا المهتزة المحمولة باليد، بالاضافة الى تقديم بعض الشخصيات في اول ظهور لها بمشهد صامت خالي من الصوت؛ كما في مشهد الزوجة وهي وحيدة في المطبخ في حالة انتظار، ومشهد الفتاة وهي تنزل الدرج نحو الغرفة التي تشكل عالمها الداخلي، لكن المخرج اكتفى بتوظيف الصمت فقط في تقديم هاتين الشخصيتين، وكان من الملائم ان ينسحب هذا الاسلوب في التقديم على باقي الشخصيات مما يدعم وحدة الاسلوب في الفيلم، ويعمق الاحساس بالتضاد لدى كل شخصية بين الصمت الخارجي - في المشهد الاول الخالي من الصوت- والصخب الداخلي لاحقا في الاغن

المزيد


فيلم قصة الضفة الغربية

كانون الأول 10th, 2007 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام سينمائية, افلام قصيرة

 

 

الاحتفاء بالصراع من وجهة نظر اسرائيلية

“قصة الضفة الغربية”…

دعوة للتطبيع وتزيف الحقائق

 

رانيه عقلة حداد

 

فيلم

 

 

 

  

   تخرج جوليت الى الشرفة بينما روميو من اسفل يغني لها اغنية حب، ويصعد السلم اليها فيلتقيان متحديان بذلك كل العقبات التي تعيق حبهما وتمنعه من ان يرى النور، بالنهاية الحب والتعايش هما ما يجب ان ينتصرا، وهنا تكمن خطورة الطرح عندما توضع هذه العلاقة في سياق اخر، فمن هما روميو وجوليت فيلم “قصة الضفة الغربية” المنتج عام 2005، انهما ديفيد (بن نيومارك) الجندي الاسرائيلي، وفاطمة (نورين دي ولف) الفلسطينية امينة الصندوق في مطعم العائلة، الذين هم في منافسة وصراع دائم مع المطعم الاسرائيلي المقابل لهم، فينسج كاتب السيناريو والمخرج الامريكي الاسرائيلي(آري سانديل) قصة الحب هذه، بالتوازي مع قصة الصراع بين المطعمين، او بالاحرى الفريقين الفلسطيني والاسرائيلي، ويطرح قصة الحب والتعايش كحل بديل يجب ان تؤول اليه الامور ما ان اردنا السلام، فعلينا ان نغني غزلا مع فاطمة ببدلة ديفيد العسكرية الاسرائيلية … هذا يعطينا مفتاحا لفهم لماذا حاز هذا الفيلم تحديدا على جائزة الاوسكار لاحسن فيلم حركة قصير في مطلع 2007.

 

فيلم

 

 

     يبسط سانديل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ويختزله بصراع بين مطعمين؛ الاول (حمص هت) الفلسطيني، والثاني (كوشر كنج) الاسرائيلي، ويتخذ ديكور وزي عمال كل منهما الوان العلم الخاصة بكل طرف، يقع محل كل منهما مقابل الاخر، ويتنافسان على عمل وبيع الحمص والفلافل، يتعدى اصحاب المطعم الاسرائيلي على جزء من ارض المطعم الفلسطيني، ويضعون الالة الجديدة عليها، فيقوم احد افراد الطرف الفلسطيني حسدا برمي حجرا في هذه الالة لتتعطل، يغضب اصحاب المطعم الاسرائيلي، فيقرروا بناء جدار عازل يفصلهم عن الفلسطينيين، فيقوم عندها اصحاب المطعم الفلسطيني بالتحضير لحرق المطعم الاسرائيلي وتفجير الجدار، لكن بالخطأ عندما حاول احد افرادهم طرد ديفيد القادم مع فاطمة ليعلنا حبهما يسقِط الكاز على النار ويشتعل المحل، وما ان يُسر اصحاب المطعم الاسرائيلي لذلك حتى ينتقل جزء من النار ويحرق محلهم، فيتأزم الفريقان ويتحفزان للاشتباك الا ان فاطمة تثني الفريق الفلسطيني، وكذلك ديفيد يفعل مع فريقه الاسرئيلي ثم

المزيد