مهرجان كان 62

أيار 13th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , اخبار سينمائية, ترشيحات وجوائز ومهرجانات, ذاكرة السينما, ضيوف المدونة

مهرجان كان – عشرون فيلما تتنافس على السعفة الذهبية

 
 
محمود الزواوي
 
      يختارمهرجان كان السينمائي الأفلام التي تعرض فيه – شأنه في ذلك شأن المهرجانات السينمائية العالمية الرئيسة – بتطبيق معايير عالية للغاية، كما يتضح من الأفلام العشرين التي تتنافس على جائزة السعفة الذهبية في المهرجان هذا العام والذي سيقام من 13 – 24 أيار الجاري. وتمثل هذه الأفلام 17 دولة، وبينها ثلاثة أفلام فرنسية وعشرة أفلام مشتركة بين فرنسا ودول أخرى.
     وبين الأفلام المتنافسة على جائزة السعفة الذهبية فيلم "الزمن الذي يتبقى" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، والذي يتناول احتلال فلسطين من العام 1948 وإلى اليوم. ومن المخرجين المتنافسين على هذه الجائزة المخرج الأميركي كوينتين تارانتينو في الفيلم الحربي "جلوريوس باستردز"، والمخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار في فيلم "الأحضان المكسرة"، والمخرجة الأسترالية جين تشامبيون في فيلم "النجم الساطع"، والمخرج التايواني أنج لي في فيلم "أخذ وودستوك".   
     يعدّ مهرجان كان أهم وأشهر المهرجانات السينمائية في العالم بسبب المكانة المميزة التي اكتسبها على مر السنين. ولهذا المهرجان نكهة خاصة، فهو يجمع بين الفن السينمائي العالمي في أجمل صوره من ناحية وبين الأبهة والترف والصخب من ناحية أخرى، وتحوّل إلى ملتقى سنوي يتطلع إليه السينمائيون في شتى أنحاء العالم.
     وقد وصف الناقد السينمائي الأميركي المعروف أندرو ساريس مهرجان كان بأنه يمثل تحالفا بين الفن السينمائي الأصيل والمصالح التجارية، مشيرا إلى أن هذا المهرجان نجح على مر السنين في رفع مستوى الفن السينمائي في الوقت الذي أسهم في ترويج الأفلام السينمائية.
     وقد عرض في مهرجان كان آلاف الأفلام أمام عشرات الآلاف من الفنانين الذين تذوقوا فيه طائفة واسعة من الاتجاهات السينمائية الخلاقة التي لم تتوافر في أي مكان آخر. وأتاح المهرجان للسينمائيين في كل مكان الفرصة لمواكبة أحدث التطورات السينمائية في الدول الرائدة في الفن السينما

المزيد


كيف تشوه هوليود صورة العرب ؟؟

آذار 30th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, ضيوف المدونة

كيف تشوه هوليود صورة العرب ؟؟

فيلم وثائقي جريء للأمريكي " جاك شيهان "…

 

محمد بلوش- المغرب

منذ البدايات الاولى للسينما الصامتة، مرورا بالناطقة، ترسخت في الافلام الكولونيالية التي انتجت في مجموعة من الاقطار العربية الاسلامية صورة نمطية سيئة عن " العرب "، ليصبح الشرق رديفا لعوالم الاثارة والسحر والجسد الانثوي المستباح، اضافة الى التصوير الكاريكاتوري الساخر للاسلام، وكل انواع الرذائل والتناقضات في طباع الشخصية..
تلك الصورة السلبية للعربي في الافلام الاوروبية الكولونيالية، ستتنقل الى هولييود والصنعة السينمائية الامريكية، عبر مختلف تحولاتها ، ومن خلال كل الاجناس الفيلمية التي انتجتها ..
 " جاك شيهان " يقدم من خلال فيلمه الوثائقي  " خلاصات لبحث استغرق سنوات طويلة، وتشريحا لاكثر من 1000 فيلم امريكي حول كيفية تعامل هولييود مع صورة " العرب" من خلال الافلام الامريكية عبر عقود، والاستنتاجات التي يدلي بها على امتداد د قائق الفيلم ، صادمة، وتؤكد صحة خلاصته العامة: العرب هم الشعب الاسوأ ظهورا في انتاجات هولييود عبر تاريخ الانتاج السينمائي الامريكي عامة …

 

كان الرهان الاساسي الذي حاول " شيهان " تحقيقه عبر عمله الوثائقي حول تمظهرات العرب في السينما الامريكية، هو ابراز مايرفض العديدون مشاهدته، اي الحضور القوي والخطير في نفس الوقت لصور نمطية جاهزة ، تذهب الى حدود نزع اي نزوع انساني عن العرب، صور انتشرت في مخيلة الامريكي للاسف بشكل يصعب محوه او تصحيحه بسهولة.
تلك الصور النمطية والسلبية لا تبتعد تارة عن استلهام عوالم الاسطورة والمتخيل، كاستلهام وصفة " علي بابا" او " البساط الطائر"، وغيرها من المعتقدات المترسخة في الوجدان الغربي عموما لتوصيف العرب عبر قرون طويلة، بل، توقف المخرج امام افلام كارتون تكتفي بالاشارة دون التلميح او التضمين فيما يرتبط بطريقة تشويهها لصورة العربي، ومن تلك النماذج التي استشهد بها الفيلم الوثائقي لشيهان، فيلم " علاء الدين" ( 1992)، حيث ان كلمات اغنية الجنيريك استخدمت بنفس طريقة اداء اغاني سلسلة " لاكي لوك" الامريكية الشهيرة، مع تركز حاد في " علاء الدين" على كلمات وجمل صادمة ومهينة، فهي تقول على لسان الشخصية التراثية العربية : " أتيت من بلد ..بلد بعيد..حيث الابل والقوافل تتناسل.وحيث لايتورعون عن بتر اذنك اذا لم يحظ رأسك بالاعجاب..انها همجية..لكن، نعم.. إنه بلدي".

بل سيذهب مخرج نفس الفيلم الكارتوني بعيدا في استهزائه بالعرب، حين وظف مشهدا لأم فقيرة تصاحب ابنها الصغير في جولة باحدى الاسواق التقليدية الشرقية، وبدافع احساس الصغير بالجوع ستعمد بحركة لا إرادية نحو فواكه معروضة للبيع، حيث ستمد يدها نحو البضاعة لمنح صغيرها فاكهة، دون ان تتوقع ردة فعل البائع الذي استشاط غضبا واعتبر الامر سرقة، ليقوم ببتر يد الأم المسكينة امام نظرات صغيرها ( لكم ان تتصوروا تأثير مثل هذه المشاهد على الجمهور الغربي، والذي حتما سيزداد مقته للعربي الهمجي ولديانته التي يمتثل لقواعدها ).
وإذا كان فيلم " علاء الدين " استمرارية لنسق حضور العربي في افلام هولييود، فإن افلاما اخرى شبيهة على مستوى النوعية ربما ستذهب الى تكريس صور أفظع، كفيلم " علي بابا: كلب الصحراء المعتوه"، والذي يقدم صورة عن العربي لاتتجاوز شكل قاطع الطريق الذي قد لايتورع عن النباح، وبطبيعة الامر كان العنوان كافيا في مثل هذا النموذج لاستشراف طبيعة الخطاب الساخر والعنصري الذي سيحرك مثل هذه النوعية من افلام الكارتون .

إن جرأة " شيهان" في استهجانه لكيفية تعامل هولييود مع صورة العربي، نابعة من دراية الرجل القوية بالشرق الاوسط وبحقيقة الشخصية العربية، فقد كان مستشارا في شؤون الشرق الاوسط لقنوات تلفزيونية عملاقة من حجم " سي بي إس"، اضافة الى تعامله كمستشار فني مع شركات انتاج امريكية كبرى، واهتمامه بهذا الموضوع مدة زمنية تفوق ثلاثين سنة ..

ان العربي في تصور السينما الامريكية رديف لكل معاني العجز، البلادة والغباء، والكبت الجنسي، وهي كليشيهات يقدم عنها فيلم " جاك شيهان" نماذج عدة، عبر عقود متفاوتة زمنيا

المزيد


قراءة في نتائج الاوسكار-زواوي

شباط 23rd, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ترشيحات وجوائز ومهرجانات, ضيوف المدونة

هاتف: 4642266 

قراءة في نتائج جوائز الأوسكار

التنبؤ بخمس من الجوائز الرئيسة الست

محمود الزواوي

 

     تنبأت – استنادا إلى مقالي السابق - بخمسة من الفائزين بجوائز الأوسكار الرئيسة الست، وهي جوائز أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثلة في دور رئيس وأفضل ممثل وممثلة في دورين مساعدين. وذهب اثنتان من هذه الجوائز لفيلم “المليونير المتشرد” الذي احتل مركز الصدارة هذا العام بفوزه بثمان من جوائز الأوسكار، هي أفضل فيلم وأفضل مخرج للمخرج البريطاني داني بويل، بالإضافة إلى جوائز السيناريو المقتبس  والتصوير والموسيقى التصويرية وأفضل أغنية ومكساج الصوت والإخراج الفني. وذهبت اثنتان من هذه الجوائز للموسيقار الهندي الله رخا رحمان الذي فاز بجائزتي أفضل موسيقى تصويرية وأفضل أغنية.

     وفاز الممثل شون بين لجائزة أفضل ممثل في دور رئيس عن دوره في فيلم السيرة الذاتية “ميلك”، متغلبا بذلك على الممثل ميكي روك منافسه الرئيس على هذه الجائزة، بعد أن تقاسم هذا الممثلان معظم جوائز روابط نقاد السينما الأميركيين. وهذه هي ثاني مرة يفوز فيها الممثل شون بين بجائزة الأوسكار بعد فوزه بها عن دوره في فيلم “نهر ميستيك” (2003).

     وكما هو متوقع فقد فازت الممثلة البريطانية كيت وينزليت بجائزة أفضل ممثلة في دور رئيس عن دورها في فيلم “القارىء” بعد أن كانت قد رشحت لهذه الجائزة خمس مرات شملت ترشيحها عن فيلم “تايتانيك” (1997) الذي جلب لها الشهرة والنجومية. كما فازت الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز بجائزة أفضل ممثلة في دور مساعد عن فيلم “فيكي كريستينا برشلونه”.

المزيد


توقعات الاوسكار

شباط 21st, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ترشيحات وجوائز ومهرجانات, ضيوف المدونة

توقعات الاستاذ محمود الزواوي لأسماء الفائزين بجوائز الأوسكار

كنا قد نشرنا سابقا هنا على صفحات هذه المدونة قراءة الناقد محمود الزواوي لترشيحات الاوسكار 

والان ننشر توقعاته لاسماء الفائزين بالجوائز الرئيسية

 

جائزة أفضل فيلم: “المليونير المتشرد”

جائزة أفضل ممثل في دور رئيس: ميكي رورك عن فيلم “المصارع”

جائزة أفضل ممثلة في دور رئيس: كيت وينزليت عن فيلم “القارىء”

جائزة أفصل ممثل في دور مساعد: هيث ليدجر عن فيلم “فارس الظلام”

جائزة أفضل ممثلة في دور مساعد: آمي أدامز عن فيلم “الشك” –33%

                                              فيولا ديفيس  عن فيلم “الشك” – 33%

                                           بنيلوبي كروز عن فيلم “فيكي كريستينا برشلونه” - 33%

ستعلن أسماء الفائزين بجوائز الأوسكار لأهم الإنجازات السينمائية للعام 2008 في هوليوود في الثاني والعشرين من الشهر الحالي

المزيد


ترشيحات الاوسكار زواوي

كانون الثاني 29th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ترشيحات وجوائز ومهرجانات, ضيوف المدونة

قراءة في ترشيحات جوائز الأوسكار

 

محمود الزواوي

 

 123326

 

     يتصدر الأفلام المرشحة لجوائز الأوسكار هذا العام فيلم “الحالة الغريبة لبنجامين بتون” الذي رشح لثلاث عشرة جائزة، تضم خمسا من الجوائز الرئيسة بين جوائز الأوسكار الأربع والعشرين،  وهي أفضل فيلم وأفضل مخرج للمخرج ديفيد فينشر وأفضل ممثل في دور رئيس للممثل براد بيت وأفضل ممثلة في دور مساعد للممثلة تراجي هينسون وأفضل سيناريو للكاتبين السينمائيين إريك روث وروبين سويكورد. ويستند هذا الفيلم العلمي الخيالي إلى قصة قصيرة للكاتب الشهير إف. سكوت فيتزجيرالد صدرت في العام 1921، وتتعلق برجل يولد في سن متقدم ويصغر سنه مع مرور الزمن. وينطوي ترشيح هذا الفيلم لهذا العدد من جوائز الأوسكار على قدر كبير من المفاجأة، حيث أنه لم يفز بأي من جوائز الكرات الذهبية، كما أنه لم يفز إلا بجائزة واحدة من جوائز روابط نقاد السينما الأميركيين لأفضل فيلم. وقد بلغت تكاليف إنتاج هذا الفيلم 150 مليون دولار، وحقق حتى الآن 118 مليون دولار على شباك التذاكر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى لعرضه.

     وجاء في المركز الثاني في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار فيلم “المليونير المتشرد” الذي رشح لعشر جوائز، بينها ثلاث من الجوائز الرئيسة، وهي جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج للمخرجين داني بويل ولفلين داتان وأفضل سيناريو للكاتب السينمائي سايمون بيوفوي. وتتعلق قصة هذا الفيلم بصعود شاب هندي فقير يعيش في مدينة مومباي ليصبح رجلا  ثريا بعد أن يفوز بالمسابقة التلفزيونية “من يريد أن يصبح مليونيرا”. وقد سبق لهذا الفيلم أن فاز بجائزة الكرات الذهبية لأفضل فيلم درامي وبسبع من جوائز روابط نقاد السينما الأميركيين. وأنتج هذا الفيلم بميزانية صغيرة اقتصرت على 15 مليون دولا

المزيد


كارفان السينما-جيوسي

كانون الثاني 15th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام سينمائية, افلام وثائقية, ضيوف المدونة

الأفلام الفلسطينيّة المشاركة في كارَفان السّينما العربيّة الأوروبيّة

بقلم: زياد جيّوسي

52imag 

في الفترة الواقعة ما بين 17و25 من آب أغسطس للعام 2008 وفي مدينة عمّان عاصمة المملكة الأردنيّة الهاشميّة، أفتتح مهرجان كارفان السيّنما العربيّة الأوروبيّة. وكان للسّينما الفلسطينيّة حضورها من خلال فيلمين، هما: ظلّ الغياب وفيلم خمس دقائق عن بيتي، ومن خلال فيلم سويسريّ فلسطينيّ مشترك. وقد كان لي الشّرف أن أدعى للمهرجان وأن أقدّم فكرة عن السّينما الفلسطينيّة، إضافة للتّعريف بالأفلام المعروضة. وفيما يلي تعريف مقتضب عن هذه الأفلام.. فشكرًا للرّوّاد للصّوتيّات والمرئيّات، شكرًا لكارَفان السّينما العربيّة الأوروبيّة، وهي تقدم لجمهور الأردن هذه الفرصة النّادرة لمتابعة أفلام ليس من السّهل مشاهدتها عبر التّلفاز ودور السيّنما.. للتّمتّع بالعروض الفلسطينيّة رغم الدّموع الّتي يمكن أن تسقط على الوجنات وهي ترى حجم المأساة..

 

ظلّ الغياب للمخرج الفلسطينيّ نصري حجّاج

861491

   الفلسطينيّ كان وما زال دومًا مشروع شهيد لا يواجه المشكلة في استشهاده، فهو قدر مرسوم، لكنّ السّؤال الّذي ألحّ على روحي وأنا أحضر العرض الأول لهذا الفيلم في مسرح وسينماتيك القصبة في رام الله العاصمة المؤقّتة لدولة الحلم فلسطين، هو: لو استشهدت برصاصة احتلاليّة أو رصاصة شقيقة أو رصاصة منفلتة، أين سأدفن؟ وهل سأجد مكانًا أدفن فيه بكرامة؟

   هذه هي قصّة ظلّ الغياب للمخرج الفلسطينيّ نصري حجّاج المشتّت بين مخيمات اللجوء وبين المنافي والشتات، يبحث فيها قصّة موت الفلسطينيّ في أصقاع الدّنيا، في الوطن والشّتات، في الغربة وفي ظلّ اللجوء والنّفي والمنفى.

   يأخذنا نصري حجّاج في أصقاع الدّنيا، فناجي العليّ يرقد في لندن، وأبو عمار يرقد في رام الله، وأبو جهاد الوزير يرقد في دمشق، وأبو إياد يرقد في تونس، وآلاف يرقدون في مقابر مجهولة لم يَعرف ذووهم أين هم وأين دفنوا.

   كلّ إنسان له وطن من حقّه أن يدفن في ترابه، بغضّ النّظر عن مكان وفاته، إلاّ الفلسطينيّ فهو لا يمتلك هذا الحقّ، لذا لم يدفن الرئّيس ياسر عرفات في القدس، وبقي ناجي العليّ مغتربًا حتّى في قبره، ولم يتح لأبي جهاد أن يرى أرضه حتّى بعد الاستشهاد؛ فالفلسطينيّ يظلّ لاجئًا حيًّا وميّتًا (…) طالما تمنعه الإجراءات الإسرائيليّة حتّى من تشييد قبر فوق أرض الوطن، فقوانين إسرائيل تمنع دفن غير اليهوديّ في أرض فلسطين، فهي تعتبرها حكرًا على اليهود، وعد الرّبّ، ولا تريد أن ترى في كذبتها الكبيرة الّتي أسمتها أرض إسرائيل، بشر من غير اليهود ميّتين كانوا أو أحياء.

   هي قصّة الفلسطينيّ بعد الموت من خلال التّجوال بين قبور الفلسطينيّين في بقاع العالم، وهي الحلم بالكرامة المنشودة للفلسطينيّ حتّى لو كان ميّتًا، فلنشاهد معًا ظل الغياب وتشرّد الفلسطينيّ ميّتًا بعد تشرّده حيًّا.

 

رنّات العيدان- عائلة كاميليا جبران

 968107

   كلّ فلسطينيّ يشكّل بحدّ ذاته حكاية، وكل مجموعة من الفلسطينيّين يشكّلون بحكاياتهم رواية. والغربة والاغتراب هي قصّة الفلسطينيّ سواءً تمكّن من البقاء في وطنه أو أجبر أن يغا

المزيد


الذاكرة المثقوبة -جيوسي

كانون الأول 24th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , افلام اردنية, افلام سينمائية, افلام عربية, افلام وثائقية, ضيوف المدونة

الذاكرة المثقوبة حقل من الألغام

 

بقلم: زياد جيوسي

298ima

 

 

   مساء الأحد الرابع عشر من كانون الأول لهذا العام، وجهت دعوة لي من أصدقاء للذهاب إلى قاعة المدينة في عمّان حاضرة الأردن، لحضور فيلم وثائقي للمخرجة ساندرا ماضي يحمل اسم الذاكرة المثقوبة، وحقيقة حين ذهبت توقعت حضور فيلم يعالج قضايا غير فلسطينية، ولكني فوجئت بأن الفيلم يعالج قضية فلسطينية حساسة، فهمست لمن معي: آتي من رام الله لأجد همنا الوطني يرافقني حتى في قاعة عرض للسينما.

   الفيلم يعالج قضية حساسة وهي قضية المناضلين القدامى الذين قضوا جل أعمارهم في العمل النضالي المسلح، وغالبيتهم قد كبروا في العمر حاملين على أجسادهم أثر المعارك التي خاضوها، وقسم منهم فقد أجزاء من جسده، وقسم يحمل جسده جروحاً كثيرة، وجلهم أصبحوا بسبب ذلك غير منتجين أو غير قادرين على الإنتاج وخاصة أنهم كبروا في العمر، ولم يعد لهم وسيلة للعيش إلا ما تقدمه مؤسسات الثورة الفلسطينية لهم من رواتب أو مساعدات.

   وللوصول إلى هذه الفكرة تقدم المخرجة أنموذجين هامين ما زالوا في الذاكرة النضالية، أحد أبطال عملية الدبويا في الخليل، والمناضلة تريز هلسه التي اختطفت طائرة إسرائيلية، وكلا الأنموذجين يتحدث عن جانب بسيط من تفاصيل حياته وتجربته النضالية، وأعتقد هنا أن استخدام هذه النماذج، كان يهدف لتسليط الضوء أن باقي النماذج في الفيلم هم أيضا أناس مناضلين لهم تجربة وبطولات، وإن لم تسلط الأضواء عليهم.

sandra

ساندرا ماضي

   في مبنى بائس الأثاث وبالغ القدم يتم تصوير معظم أحداث الفيلم، هي بناية كانت عبارة عن دائرة الوطن المحتل في جبل الحسين في عمان وحسب علمي أن الدائرة أغلقت وجرى توزيع العاملين فيها على دوائر أخرى بعد إنشاء السلطة الفلسطينية، وبهذا ربما يكون ما تبقى منها هو اليافطة القديمة، إضافة لمواقع أخرى لعلها أكثر بؤساً باستثناء مكتب واحد تظهر فيه معالم مكتب فاخر لمسئول، وتدور الكاميرا بين أعداد من الأشخاص الذين يتحدثون عن تجربتهم وعن معاناتهم، ولعل المشاهد الأكثر حساسية هي مشهد هؤلاء المناضلين القدامى وهم يتدافعون للحصول على مبالغ تافهة تتراوح بين عشرة وعشرون دينارا، هي عبارة عن مبالغ جرت العادة على توزيعها بمناسبة الأعياد، وهذه العيدية التي يستلمها المحظوظون ممن تنـزل أسمائهم في الكشوفات عادة قديمة وسيئة، فهي تحيل المناضلين إلى مش

المزيد


ترشيحات الجولدن غلوب

كانون الأول 15th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ترشيحات وجوائز ومهرجانات, ضيوف المدونة

قراءة في ترشيحات جوائز الكرات الذهبية

محمود الزواوي

122933

 

      تحتل جوائز الكرات الذهبية المرتبة الثانية بين الجوائز السينمائية الأميركية من حيث الأهمية بعد جوائز الأوسكار. وتكمن أهميتها في المقام الأول في أنها تعتبر منطلقا للتنبؤ بأسماء المرشحين والفائزين بجوائز الأوسكار كل عام، خاصة أن أسماء المرشحين والفائزين بجوائز الكرات الذهبية تعلن قبل خمسة إلى ستة أسابيع من إعلان أسماء نظرائهم في جوائز الأوسكار، أهم الجوائز السينمائية الأميركية والعالمية.

     يتصدر كل من فيلم القضية الغريبة لبنجامين بتون وفيلم فروست/نيكسون قائمة الأفلام المرشحة لجوائز الكرات الذهبية هذا العام بخمسة ترشيحات لكل منهما بين التصنيفات السينمائية الأربعة عشر التي تقدم فيها هذه الجوائز. وتشتمل هذه الترشيحات لكل من هذين الفيلمين على جوائز أفضل فيلم درامي وأفضل مخرج وأفضل ممثل في دور رئيس بالإضافة إلى جائزتي السيناريو والموسيقى التصويرية.  وانضم إلى هذين الفيلمين في التنافس على جائزة أفضل فيلم درامي كل من فيلم القارىء وفيلم الطريق الثوري وفيلم مليونير سلمدوج

122933

     وتشتمل الأفلام الخمسة المرشحة لجوائز الكرات الذهبية لأفضل فيلم موسيقى أو كوميدي على كل من فيلم إحرق بعد القراءة وماما ميا والمتكل على الحظ وفي بروجيس وفيكي كريستينا برشلونه

     ومن المتوقع أن تكون هذه الأفلام العشرة في مقدمة الأفلام المتنافسة على ترشيحات جوائز الأوسكار، خصوصا الأفلام الدرامية منها، حيث أن جوائز الأوسكار تميل تقليديا إلى تفضيل هذا النوع السينمائي.

     ويضم الممثلون المرشحون لجائزة أفضل دور في فيلم درامي كلا من ليوناردو ديكابر

المزيد


السيناريو 2

تموز 24th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ضيوف المدونة, في السيناريو

 

كتابة السيناريو … خطوات إجرائية

 

بسام الهلسه

 

halase 

 

* منذ أن نشرت مقالتي حول تعليم السيناريو وعشرات الأسئلة والطلبات تتوارد علي حول الموضوع من راغبين وراغبات في تعلم كتابة السيناريو، أو في الشروع بتحقيق أفلام روائية أو وثائقية.

      وبقدر ما أستطيع، أجبت الكثيرين عما وجه إلي، لكن الأسئلة والطلبات ظلت تردني، فشعرت بالحاجة إلى كتابة ثانية حول الموضوع.. كتابة تكون إجرائية الطابع بخلاف الكتابة الأولى ذات الطابع النظري- التعليمي. مع يقيني بأن جملة من الأسئلة والطلبات كان يمكن الاستغناء عنها لو أن موجهيها كلفوا أنفسهم القيام ولو بمراجعة سريعة لما هو موجود في المكتبات أو على مواقع الإنترنت حول السيناريو أو عمل الأفلام.

      لكن ما زادني اقتناعاً بوجوب الكتابة مجدداً، هو العدد الكبير من قراء الموضوع، الذي أعيد نشره مراراً في وسائط النشر المتعددة.

      وبالنظر إلى أن معظم ما وردني من أسئلة وطلبات، دار حول كيفية كتابة السيناريو، فإنني سأخصص مقالتي هذه لهذه المسألة، رغم أنني أؤكد على جميع المهتمين بضرورة مراجعة المكتبات والأندية السينمائية (ومواقع الإنترنت) للحصول على الكتب والمراجع الخاصة بتعليم السيناريو ونصوص السيناريو أيضاً، إضافة إلى الكتب المتعلقة بصناعة الفيلم عموماً وهي كثيرة جداً، مع ضرورة مشاهدة الأفلام ذات المستوى الفكري والفني والحرفي المميز، والاطلاع على النقد السينمائي الجاد، للتعرف على الأسلوبيات والمدارس المختلفة لصانعي الأفلام، ولتكوين ثقافة خاصة في هذا المجال.

      وحيثما أمكن، بوسعهم المشاركة في دورات تدريبية خاصة بتعليم كتابة السيناريو أو عمل الأفلام الوثائقية.

      بعد هذه المقدمة نأتي إلى موضوعنا:

السيناريو: ارشادات للكتابة…

* مرحلة التحضير:

§  على من يريد كتابة سيناريو أن يتعرف جيداً على الموضوع الذي يريد التعبير عنه، وتقديمه بواسطة السيناريو.. هذا يعني أن عليه القيام بمراجعة لما كتب وعرض عن الموضوع، وسؤال المعنيين والمطلعين في حالة ما كان الموضوع جديداً لم تسبق معالجته.

§  بعد القيام بما سبق، والتعرف على الموضوع بشكل وافٍ، عليه أن يسأل نفسه: ما الجديد الذي أريد تقديمه عن الموضوع؟ (في الرؤية؟ أو الأسلوب؟ أو في الموضوع نفسه؟) وبأية كيفية سأقدمه؟ (من خلال فيلم روائي؟ أو فيلم وثائقي؟ أو مزيج منهما: روائي- وثائقي؟) وكم من الوقت يحتاج لتقديمه؟ (دقائق؟ نصف ساعة؟ ساعة؟ ساعات؟ حلقات عديدة …الخ).

      وعبر أي وسيط سيقدمه: السينما؟ التلفزيون؟

§  ومن هو الجمهور المستهدف بالفيلم؟ (بالنظر إلى موضوعه وأسلوبه وأفكاره) جمهور خاص؟ النخبة المثقفة والمتعلمة؟ الأطفال؟ النساء؟ أم جمهور عام؟ وأين؟ في بلد معين؟ أو قومية معينة؟ أم لكل الناس؟

       من هي الجهة، أو الجهات التي يمكنها تمويل انتاجه؟

 

* مرحلة الكتابة:

بعد الوصول إلى إجابات محددة على هذه الأسئلة، يشرع في كتابة ملخص مكثف لموضوعه في عدد من الصفحات بحيث يتضمن الملخص إجابات الأسئلة السابقة، إضافة إلى عرض موجز للموضوع والأفكار التي يتضمنها.

ويرفق مع الملخص قائمة بالشخصيات الرئيسة والمساعدة التي ستظهر في الفيلم، وقائمة بالمواقع التي سيجري فيها التصوير (عند الكتابة عن المتنبي مثلاً تتضمن قائمة مواقع التصوير التالية: الكوفة: (بيت جدة المتنبي، مكتب الدراسة، بادية الكوفة) الشام: (بادية الشام، اللاذقية، حمص، جبال لبنان، طبريا ..الخ) حلب (قصر سيف الدولة، ساحة معركة ..الخ).

وتضاف قائمة بالأزياء والأدوات التاريخية إذا كان العمل يتطلب ذلك.

بعد إنجاز كتابة الملخص يمكنه تقديمه للجهة المنتجة وانتظار رد

المزيد


السيناريو 1

تموز 21st, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , ضيوف المدونة, في السيناريو

 

حول تعليم السيناريو

 

بسام الهلسة  

192hal

  (1) 

مع انتشار المحطات الفضائية، صار التلفزيون أهم وسيط اتصال معاصر يكاد يتواجد في كل مكان، ويخاطب ملايين الملايين من كل الأعمار والفئات والأجناس في الأقطار، بل القارات المختلفة.. يقدم المعلومات والدعايات، والأفكار والقيم والعواطف، والأخبار الفورية من موقع الحدث.. يقدم الترفيه والثقافة والتاريخ والجغرافية.. يقدم الحقائق والأكاذيب والأوهام والفضائل والرذائل والتفاهات، وكل ما يمكن تصويره ونطقه.. جهاز يتمركز في صدر البيت أو المكتب وتتحلق حوله العائلة لتشاهد وتسمع ما يعرض بصورة حية ناطقة، وإضافة لوظائفه الأولى: الإعلام، التوجيه، الإعلان، التثقيف، التعليم، الترفيه.. صار التلفزيون وسيط اتصال تتيح برامجه وتقنياته للمشاهدين التواصل والمشاركة والتعليق..
باختصار صار هذا الجهاز ديوان العرب والعالم الأكبر، الذي ما من معرفته، والتعامل معه، وتعلُّم مفرداته مَفَرْ…

(2)

والسيناريو هو أحد الأسس التي ينهض عليها التلفزيون، أعني مواده المقدمة (الروائية، والعلمية، والتعليمية والدعائية ..) ككل الفنون المشهدية: (المسرح، السينما، العروض المنظمة ..) والكلمة- السيناريو- ذات أصل لاتيني وتعني: حكاية أو سرد المشاهد، وكانت تطلق في إيطاليا في القرن التاسع عشر على العمل المكتوب الذي يقوم به المخرج المسرحي متضمناً سرداً ووصفاً كاملين لمشاهد المسرحية بالتتابع، ولمشتملاتها وحركة وأداء الممثلين، والمناظر، والتقنيات…الخ. ومع ظهور السينما عمم هذا المصطلح على العمل المكتوب لأجل الشريط (الفيلم).. واليوم تعني كلمة سيناريو -في المجال الذي نتحدث عنه-: الفيلم مكتوباً على الورق..
وتوسع استخدامها ككل المصطلحات –لتشير إلى المخططات والتصورات التي توضع لقضية أو حدث..

(3)

السيناريو أيضاً هو جنس إبداعي تقني ووسيلة تعبير خاصة متفردة بين وسائل التعبير الإبداعية (الأدبية والفنية) الأخرى… ومعرفته، وتعلُّم التعبير بواسطته، صارا ضروريين في وقتنا الراهن مع تعاظم أهمية التلفزيون، التي تحدثنا عنها آنفاً، والسينما والفيديو أيضاً… وينبغي أن يصار إلى تجاوز الأسلوب المتبع في تعليمه حتى الآن في بلادنا الذي ينحصر في: الدراسة المتخصصة في معاهد السينما (وهي محدودة في الوطن العربي) والجهود الخاصة التي يقوم بها كتاب أو حرفيون هنا وهناك لاشباع رغبة تعبيرية، أو لتلبية الطلب المتزايد على النصوص والتطلع لمخاطبة ملايين المشاهدين، إضافة إلى المكافآت العالية.. وهناك أخيراً التعلُّم من خلال الدورات وورشات التدريب المكثفة التي تقام بين الحين والآخر..

برأيي أنه يجب تجاوز هذا الوضع المحدود والعشوائي ليتم تعليم السيناريو بشكل منهجي جاد يتناسب مع أهميته، في المؤسسات التعليمية المختلفة كما هو الحال –مثلاً- مع تعليم الأدب..

وهنا أشير إلى توقع أن يركز التطور التقني –في مجال الإعلام والاتصال- في الفترة القريبة المقبلة، على الوصل والربط بين التلفزيون والشبكة الدولية (الإنترنت) والهاتف المتنقل (الموبايل) وهو تطور نلاحظ بداياته الآن، وسيحقق عند إنجازه ثورة كبرى في الإعلام والاتصال، نظراً لما يملكه هذين الوسيطين –التلفزيون والشبكة الدولية- من قدرات هائلة.

(4)

وفي مجال تعليم السيناريو، أروي تجربة شخصية حدثت لي خلال إقامتي في دمشق، فقد قمت بين عامي


المزيد