| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

حزيران 27th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
آذار 28th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
تشرين الأول 25th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
مشاهد مختارة من افلام (4)
مقدمات تأملية …البحر في الداخل
رانيه عقلة حداد

استرخ… انت تشعر بالهدوء اكثر فاكثر
والان تخيل شاشة سينما تنفتح امامك


عليها تخيل مكانك المفضل

ركز على تنفسك
لتسمح لجسمك كله ان يسترخي ويشعر بالسلام
تابع التنفس والاسترخاء
تنشق وازفر…
تنشق وازفر…(صورة البحر مزج على الشاشة)

والان وصلت الى هناك
انتبه الى التفاصيل
الالوان… الملمس… الضوء
الحرارة اشعر بالحرارة
دع هذا المشهد الهادئ ينفض من امامك
الشعور بالسلام لا متناهي
بهذا الصوت المنساب بهدوء من خارج الكادر داعيا الى التأمل، واطلاق الحواس لاستشعار الطبيعة، يبدأ المشهد الافتتاحي من الفيلم الاسباني (البحر في الداخل) انتاج 2004، للمخرج (أليخاندرو امينابار)، حيث ما نسمعه هو صوت خينيه المسؤولة في منظمة الموت بكرامة، والتي تقدم كل الدعم المعنوي والقانوني اللازم لـ رامون ( خافير بارديم)، المصاب بشلل رباعي الاطراف منذ ما يقارب الثلاثين عاما، والذي يسعى ان يحصل على قانون يجيز الموت الرحيم، كي يتمكن من الظفر بالموت الذي بالنسبة له يعد الحرية التي يحلم بها، اذ ان الحياة من وجهة نظره حق وليست واجب، وعلى الاخرين ان يحترموا حق المرء بحرية الاختيار ان اراد هو ذلك.
البحر في الداخل يستدعي من الذاكرة فيلم اخر كنا قد تحدثنا عنه سابقا، انه الفيلم الاسباني ايضا حياتي من دوني … حيث تتجلى في كليهما ثنائية الحياة والموت، وكل منهما يتبنى الاسلوب الشعري والتأملي، الذي يطلق العقل والحواس، كمقدمة للفيلم ومدخل للموضوع على اختلاف القصة والطرح.
صوت خينيه القادم من خارج الكادر، دون ان نراها او نرى الشخص الذي توجه كلامها اليه، وصيغة المخاطب التي تتحدث بها تجعل كلامها موجه لنا كمشاهدين، هكذا نشعر في البداية لتقودنا من يدنا لاستشعار الطبيعة واطلاق حواسنا قبل ان ندرك انها توجهه الى رامون وهي تزوره في المنزل، لتساعده على تحمل الحياة فتقوده في رحلة تخيلية تطلق العقل الحواس للحد الاقصى من المتعة الاكتشاف والتأمل.
أغسطس 18th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
مشاهد مختارة من افلام (3)
مقدمات تأملية …حياتي من دوني
رانيه عقلة حداد

هذه انت… العينان مغمضتان تحت المطر، لم تفكري يوما بانك ستفعلين شيئا كهذا، لم ترين نفسك هكذا من قبل… لا اعرف كيف ستصيفينه، كواحدة من هؤلاء الناس الذين يحبون النظر الى القمر، او يقفون ساعات يتأملون موج البحر، او الغروب… اظنك تعلمين عن اي نوع من الناس اتحدث، قد لا تعلمين، على اي حال انت تحبين ان تكوني هكذا، تقاومين البرد، وتشعرين بالماء ينساب عبر قميصك ويلامس جلدك، والشعور بالارض تلين تحت قدميك، والرائحة وصوت المطر الذي يضرب الاوراق…، كل الاشياء التي تتحدث عنها الكتب التي لم تقرأيها… هذه انت، من كان ليظن ذلك… انت!!.
بهذا المونولوج الداخلي يبدأ المشهد الافتتاحي من الفيلم الاسباني (حياتي من دوني) انتاج 2003، للمخرجة (ايزابيل كويزت)، حيث ما نسمعه هو صوت البطلة آن (سارة بولي) وهي تكلم نفسها بينما الصورة مساحة بيضاء انبثقت من السواد، تستمر 7ثواني بعدها نتابع المونولوج مترافقا مع وجه آن في لقطة قريبة جدا مغمضة العينين تحت المطر المنهمر بشدة، ثم نتابع عدة لقطات قريبة متنوعة ل تفاصيل آن.

اختارت المخرجة ان تبدأ الفيلم بتقديم عالم البطلة الداخلي، بعد تلك اللحظة التي عرفت بانها مريضة بالسرطان وانها ستموت عما قريب، الامر الذي سنعرفه لاحقا كمشاهدين، فتأخذنا آن معها على امتداد دقيقة ونصف هي طول المقدمة، في رحلة تأملاتها وحالتها الشعورية فلا نسمع شيء سوى صوتها الداخلي الممتزج بصوت المطر، فندرك منه ان هذه هي المرة الاولى التي تمنح فيها آن الفرصة لحواسها كي تستشعر الطبيعة، كي تغرف كل ما منعتها انشغالات الحياة من الاستمتاع به وادراكه، فالمعرفة باقتراب الموت جعلتها تقترب اكثر من الحياة ومن تقدير تفاصيلها، لذا
آذار 2nd, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
مشاهد مختارة من افلام (2)
… مقدمة "مدينة الله"
رانيه عقلة حداد

عن احدى ضواحي ريو دي جينيرو الفقيرة ستينات وسبعينات القرن الماضي، يتحدث الفيلم البرازيلي "مدينة الله" انتاج عام 2002، للمخرج (فرناندو ميريليس)، وحيث يسود الفقر … يسود معه العنف، الجريمة، وتعاطي المخدرات، ولكن تزداد قسوة هذا الواقع حين يكون الاطفال متورطين في عالم الجريمة وفي تشكيل العصابات، بطل الفيلم روكيت (الكساندر رودريجو) وهو احد اطفال هذا الحي، لكنه من القلائل غير المتورطين في تلك العصابات، فعشقه للتصوير جعل منه شاهدا بكاميرته الفوتوغرافية على ذلك الجحيم، الذي يروي احداثه بعد ان اصبح شابا.







على سطح احد منازل احياء ريو دي جينيرو الفقيرة تبدأ مقدمة الفيلم، ومن اجواء الاحتفال واعداد الطعام على انغام تعزفها فرقة الحي، نتابع هرب احدى الدجاجات قبل ان يأتيها الدور لتلحق برفيقاتها؛ حيث نتف الريش، ثم الذبح بالسكين، فالماء المغلي، ونزع الاحشاء … ثم ترتيبها على المائدة بعد الشواء، فتفك الدجاجة قيدها وتهبط من السطح على الارض، وما ان تمضي بعيدا حتى يبدأ فتيان احدى عصابات الحي بمطاردتها، لكنها تنجو من جديد، وتهرب الى الازقة فتواجه الموت مرة ثالثة، ايضا تنجو هذه المرة من عجلات سيارة، لتجد روكيت امامها على الطريق فيصبحان محاصرين معا؛ فمن جهة فتيان العصابة باسلحتهم، ومن الجهة الاخرى رجال الشرطة باسلحتهم ايضا، في تلك اللحظة يشعر روكيت - كما الدجاجة – انه عالق ولا مخرج، فتعود به الذاكرة الى ايام طفولته عندما كان محاصرا من اطفال حيه المتورطين في العصابات، ثلاث دقائق وعشرون ثانية تستغرق هذه المقدمة، باجوائها الاحتفالية وايقاعاتها الراقصة التي لا توحي ابدا بالفقر، او بؤس العيش، ولا بقسوة الحياة التي يعيشها روكيت انما بالبهجة والمرح … لكن العين المتفحصة ستدرك ان هذا ظاهريا وحسب.
في اللحظة التي يُحاصر فيها روكيت والدجاجة، يصبحان في كفة واحدة؛ فحال روكيت حال تلك الدجاجة الشاهدة على طقس ذبح رفاقها الاحتفالي، الذي يشبه تمام ما يحدث في احيا
كانون الأول 14th, 2007 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , في التذوق السينمائي-مشاهد مختارة,
مشاهد مختارة من افلام (1)
… مقدمة "فتاة بقرط لؤلؤي"
رانيه عقلة حداد

مقدمة الشيء اي كان ومنها الفيلم، هي التمهيد له ولاحداثه تقديم للشخصيات الرئيسية الزمان والمكان او البيئة التي تجري فيها الاحداث، تتباين الافلام في مستوى الاهتمام بالمقدمة، وافلام قليلة منها التي توليها اهتماما كافيا، ومخرجي تلك الافلام يعتنون بالمقدمة لربما اكثر من الفيلم ككل لاكثر من سبب منها ما ذكرناه سابقا وكذلك لان الدقائق الاولى من الفيلم تحدد خيار المشاهد فاما ان تجذبه فيستمر في المتابعة او لا تسرق اهتمامه ولا تركيزه فمن الممكن حينها ان يمضي الى فيلم اخر، هذه الدقائق القليلة في البداية هي ايضا التي تحدد اسلوب وايقاع كامل الفيلم، وساتناول من حين الى اخر في هذه الزاوية بعض مشاهد مختارة قد تكون مقدمات او نهايات او مشاهد مميزة من بعض الافلام.
ساتناول هنا مقدمة الفيلم البريطاني " فتاة ذات قرط لؤلؤي" انتاج عام 2003، وهو الفيلم الروائي الاول لمخرجه بيتر ويبر، اسم الفيلم هو موضوع احدى اللوحات التي رسمها الفنان الهولندي يوهان فيرمير (كولن فيرث) في العام 1665، والفيلم يروي القصة التي تقف خلف رسمه لهذه اللوحة، وهي قصة متخيلة فلم يرد لاي ذكر انها مبنية على احداث حقيقية، فتلك الفتاة موضوع اللوحة التي تدعى جريت (سكارلت جوهانسون) ساءت احوال اسرتها المادية مما اضطرها ان تكون الخادمة الجديدة لاسرة الفنان فيرمير، بعدعا تصبح احدى النماذج التي سيرسمها، وسيوليها اهتماما خاصا يثير غيرة وغضب زوجته، فتطردها من المنزل بعد ان تصل الامور الى الذروة حين يلبس زوجها فيرمر تلك الخادمة قرطها اللؤلؤي قبل ان يبدأ برسمها.
بما يتسع لي من مجال ساتحدث هنا عن اللغة السينمائية في اول دقيقة ونصف من المقدمة، حيث اختار المخرج ان يعرفنا على عالم البطلة البائس لا بشكل تقليدي باستعراض مكان يوحي بالفقر باثاثه وملابس البطلة رثة، ولكن ببناء مشهدي محكم ومختزل، وبصورة موحية تتظافر بها عدة عناصر لايصال الفكرة.

تبدأ المقدمة بظهور تدريجي من السواد على لقطة قريبة جدا ليد تقطع البصل، وتنتهي بعد سبع دقائق وربع باختفاء تدريجي الى السواد على لقطة متوسطة لجريت وهي ترقد في سريرها في القبو بمنزل مستخدمها، المقدمة التي تحتوي عدة مشاهد تقدم بنصفها الاول بطلة الفيلم جريت وتوحي بالبؤس الذي تعيش فيه، والاسباب التي قادتها الى العمل كخادمة، والنصف الاخر يقدم رحيلها والبيئة الجديدة التي ستعمل بها.














