مقابلة قيس الزبيدي

تشرين الأول 5th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , مقابلات سينمائية

 قيس الزبيدي …

 الفيلم التسجيلي كالابن اللقيط، لا احد يرغب بان يعترف بأبوته

 

 

رانيه عقلة حداد

 

495ima

 

 

  عندما يَعصف بك عشق عالم ما… تضع حياتك كلها بين يديه رهن المغامرة، وحين يدهشك ويمارس سحره عليك… يغويك باكتشاف كنهه وامكاناته الكامنة، وما ان تظن انك تنهي رحلة بحثك، حتى ينثرك بمزيد من الاسرار فيغويك للبدء من جديدة باكتشافها، هذا حال المخرج العراقي قيس الزبيدي… وهو يتقصى اسرار السينما تارة من خلال النقد والتحليل، وتارة اخرى عبر التجريب شكلا ومضمونا على الفيلم السينمائي الروائي والتسجيلي منذ بداياته الاولى، بفيلم بعيدا عن الوطن عام 1969، مرورا بالفيلم الروائي الطويل والتجريبي اليازرلي، من ثم شهادة الاطفال الفلسطينين زمن الحرب، سجل شعب وكابوس حتى مؤخرا فيلم الوان، وليتمكن من الاعتماد على نفسه في ترجمة تصوراته الخاصة، درس التصوير والمونتاج السينمائي في المانيا في ستينات القرن الماضي، وكان الطالب الوحيد من قسم التصوير الذي منحته الكلية فرصة اخراج فيلم التخرج التسجيلي بالاضافة الى تصويره ومونتاجه وكتابة السيناريو له، بعد ذلك استمر الزبيدي في العمل بمختلف تلك المجالات مع التركيز بالدرجة الاولى على الاخراج، كما اضاف عدد من المؤلفات القيمة الى المكتبة السينمائية العربية منها: المرئي والمسموع في السينما، الوسيط الادبي في السينما، فلسطين في السينما...

قيس الزبيدي ناقد ومخرج سينمائي مسكون بالتجريب وشهوة المعرفة

 

اكتشاف اهمية التسجيلي 

121430

 

 

*احتلت القضية الفلسطينية جل اهتمامك، فمنحتها الحيز الاكبر في الافلام التي حققتها، ألذلك تَرجَح كفة التسجيلي على الروائي في افلامك؟

هل الفيلم التسجيلي اقدر من الروائي على ملامسة الواقع في مثل هذه القضايا؟

 

 الزبيدي: اثناء مرحلة الدراسة في المانيا اخرجت فيلم مشروع التخرج، كان تسجيليا وتناولت من خلاله حياة صياد على بحر البلطيق، حقق الفيلم نجاحا فتم عرضه في البرنامج الالماني في مهرجان لايبزغ، بعدها بدأت ادرك اهمية الفيلم التسجيلي، وبشكل عام التفت جيل السبعينات لاهمية السينما التسجيلية، حتى اتذكر انه صدر في سوريا قرار من ادارة  المؤسسة العامة السينما ان الاولوية لانتاج الافلام التسجيلية.

  الفيلم التسجيلي بطبيعته منفتح على الواقع اكثر من الفيلم الروائي، انا لست ضد الفيلم الروائي، لكن الروائي غالبا لا يستطيع ان يتناول هذه القضايا بشكل متكامل او يحيط بالموضوع  من كل جوانبه، لانه طبيعة وخصوصية الفيلم الروائي لا تسمح له بتناول ملحمي شامل، هنا تكمن اهمية الفيلم التسجيلي.

 

الدخول من الباب الضيق

 

121430

 

 

*اخترت صيغة الفيلم التسجيلي والروائي التجريبي لتناول هذه القضية، في حين لا يوجد لكليهما جمهور، فكيف يمكن ان تؤثر في المتلقي الغائب، وبالتالي من هو جمهورك المستهدف؟

  الزبيدي: نعم لا يوجد للفيلم التسجيلي جمهور، فلم يعتاد على مشاهدة الافلام التسجيلية، من ناحية اخرى هناك بعض الصعوبات في طريق عرضها في الوطن العربي، لكن في وقتها لم افكر بمن سيحضر بقدر ان هناك قضية مهمة يجب الحديث عنها والترويج لها ولفت الانتباه اليها دوليا، كانت مهمتي عرضها خارج نطاق الدول العربية، وهذا بمثابة الدخول من الباب الضيق، ونحن فعلا استطعنا ان نعرض في بعض المحافل في اوروبا والمهرجانات الدولية منها مهرجان لايبزغ في المانيا، او ضمن اسابيع او تظاهرات سينمائية يتم تنظيمها، التي اخذت مع الزمن تهتم بالسينما العربية، وبالافلام التي تتناول القضية الفلسطينية، فبدأ عمليا جمهور السينما التسجيلية يكبر.

  حتى عالميا لم يكن هناك جمهورا للسينما التسجيلية، باستثناء كوبا فقد كانت الدولة الاشتراكية الوحيدة التي فيها عروض الافلام التسجيلية مثل عروض الافلام الروائية، وكان المخرج الكوبي الكبير سانتياغو الفاريس في مختلف المهرجانات الدولية سواء موسكو او لايبزغ …، يناشد الجميع بان يمنحوا الاهمية للفيلم التسجيلي كما الروائي؟ وان يتم عرضه في صالات العرض التجارية؟

 

الابن اللقيط

 

121430

 

 

* من المسؤول عن غياب جمهور الفيلم التسجيلي؟

هل طبيعة المادة التسجيلية غير جذابة للجمهور؟

ام ان معالجة الفيلم التسجيلي للان لم تصل للمعادلة التي يمكن من خلالها استقطاب الجمهور؟ ام ان الجهات المنتجة هي المسؤولة عن ذلك؟

 الزبيدي: الجهات المنتجة تتحمل قدر من المسؤولية لانها غالبا ما تكون تابعة لدولة او جهة تمثل ايدويولوجية الدولة وسلطتها… فتتخوف كثيرا من عكس صورة الواقع، وبشكل خاص الحاضر، لهذا دائما حتى في الافلام السوفيتية العظيمة التي تناولت التاريخ بشكل عظيم وساحر، عندما حاو

المزيد


مقابلة دانيل دي لويس

نيسان 30th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , مقابلات سينمائية

 

دانيل دي لويس

 يتحدث عن دوره في فيلم "سيكون هناك دم"

الذي حاز عنه مؤخرا اوسكار احسن ممثل

 

ترجمة بتصرف: رانيه عقلة حداد

 

therew

 

 

 

 

 

 

 

في العدد الماضي استعرضنا استعدادات الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار لدورها التي حازت عنه جائزة اوسكار احسن ممثلة وهنا نستعرض استعدادات الممثل الايرلندي دانيل دي لويس لدور بلينفيو في فيلم "سيكون هناك دم" الذي حاز عنه جائزة اوسكار احسن ممثل، ومن كلا الممثلين نتلمس الجهد الكبير المبذول من اجل الاعداد للشخصية قبل بدء التصوير والتقنيات الاتي يجب ان يتمتع بها الممثل والاستعداد لبناء الشخصية التي سيلعبها على الصعيد الداخلي او الشكل الخارجي والذي من ضمنها صوت الشخصية، فكلاهما صرف وقتا كبيرا في القراءة؛ كوتيار قرات ما كتب عن حياة اديث بياف، ولويس قرأ رواية النفط المأخوذ عنها الفيلم، كوتيار استمعت كثيرا لصوت واسلوب غناء بياف، اما لويس فاستمع الى تسجيلات لشخصيات متنوعة بعضها من الحقبة التي يتكلم عنها الفليم وبعضها يعود لبيئة صحراوية شبيه ببيئة حقول النفط… لن استطرد اكثر وسأترك للقارئ فرصة قراءة ترجمة مقتطفات من لقاء الممثل دانيل دي لويس. 

   

* ما هي التحدّيات الخاصة التي واجهتها في "سيكون هناك دم"؟

دانيل: حقا، التحدي دائما يبدو ليكون ذاته، كي تروي قصة بكل ما تستطيع.

الى اي مدى انا قادر على تقيم مساهمتي منذ البداية الاولى للعمل، يخامرني شعور الجذب لمدار عالم اخر، احاول ان اخطو للخلف وأسأل نفسي اذا كان بامكاني خدمة تلك القصة … عبر الشخصية التي سوف اروي الحكاية من خلالها، احاول فعل ذلك، ولكني اعتقد اني عادة اذهب الى ابعد مما ينبغي على اي حال، انه ايحاء رمزي اكثر من كونها حقيقة.  

 

* أتوقع ان هناك العديد من مواد البحث الممكنة هنا لدورك ك دانيل بلينفيو. كم ذهبت بعيدا في ذلك؟

دانيل: ليس بعيدا جدا، عدا اني قرأت رواية (النفط) ل ابتون سنكلير، اول 150 صفحة منها او ما يقارب ذلك، تدخلك الى عالم حقول النفط في ذلك الوقت، وهناك عدد كبير من التفاصيل العظيمة عن عا

المزيد


مقابلة ماريون كوتيار

نيسان 21st, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في , مقابلات سينمائية

 

ماريون كوتيار

تتحدث عن دورها في "الحياة بالوردي"

 

ترجمة: رانيه عقلة حداد

 

120858

 

 

 

 

 

 

   ماريون كوتيار الممثلة الفرنسية التي جسدت شخصية المطربة الراحلة (اديث بياف) في فيلم "الحياة الوردية"، فنالت عنه مؤخرا جائزة اوسكار احسن ممثلة، تتحدث عن الاستعدادات التي سبقت تجسيدها للدور، سواء اكان ذلك على الصعيد الداخلي (الاندماج في الشخصية)، او على صعيد الشكل الخارجي والصوت، وهذه اهم المقتطفات من مقابلة طويلة لا يتسع المجال هنا لترجمتها كاملا.

* حياة جبارة

ماريون: عندما ادركت ان المخرج اوليفيه دهان ارد فعلا ان يصنع الفيلم معي، لم استطيع الانتظار الى ان يبدأ، اعطاني كتاب جين نولي الذي يتناول اخر ثلاث سنوات من حياة بياف، اعجابي بها ازداد عندما اكتشفت ما نوع الحياة التي خاضتها.

  في تلك المرحلة النص كان أطول لكن بالفعل استثنائيا جدا، لقد بنى اوليفر صورة ل بياف حميمة ومتوازنة وغاية في الانسانية… نصه كان مليئا بلحظات قوة، وبمواجهات لحياة متغيرة، وبانكسارات، وبهروب، وبامل، وبالحب…

   الفيلم العادي يحتوي فقط على مشهد واحد يصل الذروة، اما هذا الفيلم فمَليء بهذه المشاهد، في الواقع، اعتقد ربما ان كثافتها امتدت لتشمل الاوقات الجيدة والسيئة، هذا ما يفسر لماذا عاشت فقط سبع واربعين سنة.

 

* العمل مع المدرب

ماريون: منذ البداية الاولى قلت سوف احتاج للعمل مع مدرب، انها ليست مسألة امور مادية او حاجة للاطمئنان، لكن اردت شخص ما الى جانبي يبدأ بمقابلة  بياف معي، كنت بالفعل عملت مع باسكال لُنو، وأظهر لي شيئا حيويا على الاطلاق… اكن الكثير من الاعجاب ل بياف لكن بعض الجوانب من شخصيتها كانت غير مفهومة بالنسبة لي، خصوصا الجانب الاستبدادي، باسكال ساعدني لادرك ان اعجابي بها منعني من الغوص الى اعماقها، وان افقد الاعجاب لا يعني انها لم تعد تروق لي، لكن يعني الوصول الى مستوى اخر من الشخصية. توقفت عن جعل نفسي صغيرة جدا بالمقارنة معها… وانتهيت الى ان احبها حقا لاني ادركت ان الشيء الوحيد الذي لا تستطع ان تتحمله بياف هو ان تكون وحدها. وستذهب الى اقصى مدى كي لا تكون وحيدة، حتى لو ذلك يعني ان تستبد بالناس الذين تحبهم.

 

* مشاهدة الاشرطة

ماريون: نهائيا لم نعمل على الجوانب المادية للشخصية؛ مثل الطريقة التي تمشي بها او تتحرك، او تتكلم، بعد ذلك في اليوم الاول في موقع التصوير

المزيد