تكريس التشويه… العرب بعدسات هوليود

تشرين الثاني 6th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, كتب سينمائية

تكريس التشويه 

العرب بعدسات هوليود

 

رانيه عقلة حداد

 

   "جئت من مكان بعيد، يقع في ارض بعيدة، حيث تتجول قوافل الجمال، وقد يقطعون إذنك إذا لم يعجبهم شكلك، انه مكان همجي …ولكنه الوطن" هذا ما تقوله الأغنية على لسان علاء الدين الشخصية الرئيسية في فيلم الكرتون الأمريكي الذي يحمل اسمه، ولهذه الكلمات أن تعطينا فكرة واضحة وخطيرة عن الصورة التي تقدم فيها هوليود العرب للعالم، حيث يظهر العربي كهمجي وإرهابي بالأحرى لا إنساني، ولكن الأمر لا يقف عند حدود هذا الفيلم المنتج عام 1992والمخصص للأطفال، إنما يتعداه ليشمل اغلب أفلام شريحة البحث التي درسها جاك شاهين –الأستاذ الفخري في جامعة جنوب الينوي- والتي قاربت الألف فيلم، وتراوحت ما بين تلك المنتجة في أولى أيام هوليود، إلى أفلام اليوم التي حققت أعلى الإيرادات، وخلص في بحثه إلى نتيجة مهمة وهي "إن العرب هم أكثر الناس تعرضا للافتراء في عالم هوليود إذ يتم تصويرهم في الأساس دون البشر… وقرابة 25% من أفلام هوليود تهين العرب بطريقة أو بأخرى"،  فجاء عنوان الكتاب انعكاسا أمينا لخلاصته، حيث حمل عنوانا رئيسيا "عرب سيئون للغاية"، وفرعيا "كيف تذم هوليود الناس"، وهذا الكتاب تم تقديمه لاحقا على شكل فيلم وثائقي، يعرض جاك شاهين من خلاله الأفكار الرئيسية التي جاءت في الكتاب، ويعلق على مشاهد الأفلام موضع البحث.

ملامح صورة العرب

 

 

  بما أن السينما الهوليودية هي الأكثر انتشارا ومشاهدة في العالم، فإنها حتما السينما الأكثر تأثيرا في الناس، والأكثر قدرة على تكريس أي صور نمطية تخلقها، فكيف كانت صورة العربي في تلك السينما لأكثر من مئة عام؟ بمعنى آخر ما هي الصورة التي رسختها في أذهان المشاهدين عن العرب؟ وهل اختلف شيء على تلك الصورة مع مرور الوقت؟ وإذا تغيرت تلك الصورة فوفق أي معطيات؟

 

 

  "…في بلاد العرب لديك الموسيقى المشؤومة، ولديك الصحراء، نبدأ دائما بالصحراء كونها مكان ذي تهديد، نضيف واحة، وأشجار نخيل، وقصر ذا حجرة تعذيب في القبو، ويجلس الباشا على مقاعده الوثيرة، والجواري تحيط به، وبما أن كل الجواري لا تفلح بإرضائه، يقوم بخطف البطة الشقراء من الغرب، والتي ترفض الإغراء"، هكذا يكثف جاك شاهين الصورة التي تقدم فيها هوليود العرب، مكانا وناسا، لتبدو كأنها تنتمي إلى عوالم حكايات ألف ليلة وليلة، حيث الناس يتجولون على بسط سحرية، وهناك ملاعبو ثعابين يرتدون العمائم ويقومون بتمرين الثعابين على الدخول والخروج من السلال، وهناك رجال يحملون بسذاجة سيوف طويلة معقوفة، ونساء أما جواري أو راقصات شرقيات بملابس شفافة، أما إذا أرادوا أن يقدموا صورة أفضل، فإنها ستكون على نحو يبدو معها العرب كمهرجين الغرض منهم إطلاق نكات سخيفة، أو أناس ليس خطرين وحسب وإنما عدمي الكفاءة أيضا، وغالبا هناك تواجد لشخصية الشيخ العربي الثري، والفاسد، الغبي الذي لا يُقدر قيمة المال، ذو الشهوة العارمة، شديد الهوس بالمرأة الأمريكية، حتى الأفلام التي لا علاقة لها بالشرق الأوسط يتم إقحام العرب السيئين فيها، وذاكرة هوليود تزخر بالكثير من الأمثلة التي سنجد في كل منها على الأقل واحدة من هذه الصور، فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فيلم "دعوة إلى الرقص" 1956، "سامون ضد الشيخ" 1962،  "علي بابا.. كلب الصحراء المجنون"، فيلم جيمس بوند " لا تقل أبدا ثانية بعد الآن" 1983، "جوهرة النيل" عام 1985، "العودة إلى المستقبل" 1985، "أكاذيب حقيقية" عام 1994…ٍ

 

    يتحرى جاك شاهين منبع صورة العرب هذه، فيصل إلى المستشرقين الأوروبيين الذين عندما زاروا الشرق قبل أكثر من مائتي سنة، واطلعوا على حضاراته وثقافاته وتراثه المعرفي والأدبي المتنوع، عادوا بكتاباتهم ولوحاتهم التي لم تسجل الشرق كما هو، إنما كما أردوا أن ينظروا إليه، فكان الشرق بالنسبة لهم الجواري والراقصات والغرام والرجال الباحثين عن ملذاتهم، وكان أيضا التخلف والجهل والعنف، ومن هنا تأثر المستشرقون الأمريكيون بهذه التصورات التي نقلها نظراؤهم الأوربيون بكل ما تتسم به من استعلاء وتفوق على الحضارة والثقافة العربية والإسلامية وتجاهل لأدوارها التاريخية، وبما يخدم أهدافهم الاستعمارية، لذا كان لا بد من توظيف السينما في هوليود لخدمة هذه الغايات، عبر تكريس صورة دونية وسيئة للعرب، وتنميطها بجعلها الصورة الوحيدة التي تنسحب على جميع العرب.

 

"واشنطن وهوليود تشتركان بنفس الجينات"

من يقف خلف تلك الصور؟ 

  إذا كان التأثر بالمستشرقين الأوروبيين في البداية لعب دورا كبيرا في رسم ملامح صورة سيئة للعرب في السينما الهوليودية، فان ثمة أحداث لاحقة كانت المسؤولة عن تغير ملامح هذه الصورة، أو بالأحرى استدعت المزيد من التشويه لصورة العرب والمسلمين، ويحدد جاك شاهين هذه الأحداث؛ أولا: الصراع العربي الإسرائيلي، ثانيا: الحصار العربي على النفط في السبعينات، الذي اغضب الأمريكيين عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل لم يسبق له مثيل، ثالثا: الثورة الإيرانية التي أدت إلى زيادة حدة التوتر العربي –الأمريكي عندما قام طلبة إيرانيون باحتجاز دبلوماسيين أمريكيين كرهائن لأكثر من سنة، هذه الأحداث شكلت تهديدا للمصالح الأمريكية في المنطقة، وبما إن السياسة الأمريكية لم تعمل يوما بمعزل عن السينما، التي كانت دائما حليفها القوي القادر على التأثير في الناس بشكل كبير وسريع، فكان لا بد من محاربة كل ما من شأنه أن يهدد تلك المصالح من خلالها، لذلك لا نستغرب ما صرح به فالنتي -رئيس جمعية الصور المتحركة الأمريكية- بان "واشنطن وهوليود تشتركان بنفس الجينات"، وهذه دلالة صريحة كما يقول شاهين على أن السياسة وصور هوليود أمران مترابطان ويعزز احدهما الآخر، فالسياسة تعزز الصور الملفقة والتي بدورها تعزز السياسة، لذلك بعد هذه الأحداث بدأت صورة العالم العربي والعرب والم

المزيد


التدوين السينمائي-المحاريق

أيار 28th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, ملف شخصي

زووم إن
 
الراي-سامح المحاريق

دخلت المدونات إلى العالم لتقدم نمطا من المعرفة الكثيرة التي ينقصها برغم النوايا الطيبة الانضباط اللازم الذي يمكن من خلاله أن تحصل على الاعتراف بأهليتها كمعرفة علمية، ولكنها تقدم معرفة قابلة للجدل، بسيطة، مفتوحة، قابلة للتطوير وتفتح آفاقا للحوار، ومع توسع المدونات في مختلف موضوعات الحياة السياسية والاقتصادية والنفسية ظهرت المدونات السينمائية لتقدم بابا جديدا للمعرفة بالسينما، صحيح أنها لا تغني عن الكتب المرجعية أو حتى المجموعات النقدية التي قدمت قراءات مهمة للأفلام العربية والعالمية، ولكنها تقدم وجهات نظر طازجة تمثل انطباعات الجمهور النخبوي الذي يمتلك القدرة على مشاهدة الفيلم بعين مختلفة.
السينما هي واحدة من المدونات التي أخذت تفرض نفسها أمام عشاق الفن السابع، فهذه المدونة التي يكتبها ويديرها السوري محمود الشرع تقدم القراءات المختلفة للأفلام الحديثة كما تختار بعض المقالات المتخصصة التي تنشر في الجرائد والدوريات العربية، وأيضا بعض الترجمات التي يقدمها هذا المدون الذي ينقصه الكثير من النشاط، فعدد تدويناته لا يتجاوز عشرين تدوينة في سنتين، وبصورة أنشط تدون الأردنية رانية عقلة حداد فهي تعرض للأفلام النادرة التي تقدمها المراكز الثقافية وتتابع أخبار السينما الحديثة بذائقة راقية وثقافة واسعة وبأسلوب بسيط يبتعد عن استخدام المصطلحات المعقدة، لتكون بذلك أبرز المدونات المهتمات بالسينما وتصبح واحدة من أنشط المدونين السينمائيين في العالم العربي.
لا يمكن أيضا الحديث عن هذا الموضوع دون الإشارة إلى مدو

المزيد


المجلات السينمائية

أيار 3rd, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما

المجلات السينمائية

 

رانيه عقلة حداد

  

373ima 

 

  لا تخلو دولة عربية – باستثناء السعودية - من دور العرض السينمائية، والتي تعرض بشكل مستمر عدد كبير من الافلام الامريكية والمصرية والقليل غيرها…، الا ان هذا الحضور لدور العرض لا يرافقه في عالمنا العربي بالمثل حضور المطبوعات السينمائية المتخصصة التي تُعنى بالشأن السينمائي على مختلف اوجهه، انما هي في غياب شبه تام. 

  السينما (كوسيلة اتصال جماهيري) تشكل احدى اركان عملية الاتصال الذي عماده ايضا: المرسل (صنّاع الفيلم)، والرسالة (مضمون الفيلم)، المستقبل (الجمهور)، والتغذية الراجعة ( اراء الجمهور سواء المشاهد العادي، او النقاد من خلال الاراء النقدية الموضوعية التي يكتبونها)، وأما هذه الاراء النقدية، فتحتاج الى منبر يتواصل من خلاله معها صنّاع الفيلم، والمشاهدين على حد سواء، وهنا تكمن اهمية توفر المجلات السينمائية المتخصصة، فغيابها يبقي احد اركان الاتصال معطلا نسبيا، والذي يمد بدوره صنّاع الفيلم بتغذية راجعة حين تقيم اعمالهم، وتحدد نقاط القوة والضعف فيها، من اجل الاستفادة للمرات القادمة، فلا يعد حجم اقبال الجمهور على الفيلم (شباك التذاكر)، وحجم ايرادات الفيلم معيارا وحيدا على نجاح او سقوط الفيلم.

كما انها – الاراء النقدية-  تلعب دورا في التنظير لاتجاهات سينمائية جديدة،  كما كان الحال مع مجلة الكاييه دو السينما الفرنسية في منتصف القرن الماضي.

   من ناحية اخرى توفير منبر تنشر من خلاله الاراء النقدية والدراسات السينمائية وكل ما يخص الحركة السينمائية، يلعب دورا مهما  في خلق وتشكيل الثقافة السينمائية للمشاهدين، والارتقاء بذائقتهم السينمائية، ومن هنا  لا تقتصر اهمية اصدار مجلات سينمائية فقط على الدول التي تمتلك صناعة سينمائية.

  

مغامرة اصدار مجلة

 

590ima

 

  لا شك ان اهمية وجود مثل هذه المجلات السينمائية، لا تغيب عن ذهن عدد لا بأس به من النقاد، او الفنانين او المثقفين او الاعلامين او المؤسسات الثقافية… فكان من بعضهم ان غامروا باصدار مجلات سينمائية متخصصة في مناطق مختلف

المزيد


كيف تشوه هوليود صورة العرب ؟؟

آذار 30th, 2009 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, ضيوف المدونة

كيف تشوه هوليود صورة العرب ؟؟

فيلم وثائقي جريء للأمريكي " جاك شيهان "…

 

محمد بلوش- المغرب

منذ البدايات الاولى للسينما الصامتة، مرورا بالناطقة، ترسخت في الافلام الكولونيالية التي انتجت في مجموعة من الاقطار العربية الاسلامية صورة نمطية سيئة عن " العرب "، ليصبح الشرق رديفا لعوالم الاثارة والسحر والجسد الانثوي المستباح، اضافة الى التصوير الكاريكاتوري الساخر للاسلام، وكل انواع الرذائل والتناقضات في طباع الشخصية..
تلك الصورة السلبية للعربي في الافلام الاوروبية الكولونيالية، ستتنقل الى هولييود والصنعة السينمائية الامريكية، عبر مختلف تحولاتها ، ومن خلال كل الاجناس الفيلمية التي انتجتها ..
 " جاك شيهان " يقدم من خلال فيلمه الوثائقي  " خلاصات لبحث استغرق سنوات طويلة، وتشريحا لاكثر من 1000 فيلم امريكي حول كيفية تعامل هولييود مع صورة " العرب" من خلال الافلام الامريكية عبر عقود، والاستنتاجات التي يدلي بها على امتداد د قائق الفيلم ، صادمة، وتؤكد صحة خلاصته العامة: العرب هم الشعب الاسوأ ظهورا في انتاجات هولييود عبر تاريخ الانتاج السينمائي الامريكي عامة …

 

كان الرهان الاساسي الذي حاول " شيهان " تحقيقه عبر عمله الوثائقي حول تمظهرات العرب في السينما الامريكية، هو ابراز مايرفض العديدون مشاهدته، اي الحضور القوي والخطير في نفس الوقت لصور نمطية جاهزة ، تذهب الى حدود نزع اي نزوع انساني عن العرب، صور انتشرت في مخيلة الامريكي للاسف بشكل يصعب محوه او تصحيحه بسهولة.
تلك الصور النمطية والسلبية لا تبتعد تارة عن استلهام عوالم الاسطورة والمتخيل، كاستلهام وصفة " علي بابا" او " البساط الطائر"، وغيرها من المعتقدات المترسخة في الوجدان الغربي عموما لتوصيف العرب عبر قرون طويلة، بل، توقف المخرج امام افلام كارتون تكتفي بالاشارة دون التلميح او التضمين فيما يرتبط بطريقة تشويهها لصورة العربي، ومن تلك النماذج التي استشهد بها الفيلم الوثائقي لشيهان، فيلم " علاء الدين" ( 1992)، حيث ان كلمات اغنية الجنيريك استخدمت بنفس طريقة اداء اغاني سلسلة " لاكي لوك" الامريكية الشهيرة، مع تركز حاد في " علاء الدين" على كلمات وجمل صادمة ومهينة، فهي تقول على لسان الشخصية التراثية العربية : " أتيت من بلد ..بلد بعيد..حيث الابل والقوافل تتناسل.وحيث لايتورعون عن بتر اذنك اذا لم يحظ رأسك بالاعجاب..انها همجية..لكن، نعم.. إنه بلدي".

بل سيذهب مخرج نفس الفيلم الكارتوني بعيدا في استهزائه بالعرب، حين وظف مشهدا لأم فقيرة تصاحب ابنها الصغير في جولة باحدى الاسواق التقليدية الشرقية، وبدافع احساس الصغير بالجوع ستعمد بحركة لا إرادية نحو فواكه معروضة للبيع، حيث ستمد يدها نحو البضاعة لمنح صغيرها فاكهة، دون ان تتوقع ردة فعل البائع الذي استشاط غضبا واعتبر الامر سرقة، ليقوم ببتر يد الأم المسكينة امام نظرات صغيرها ( لكم ان تتصوروا تأثير مثل هذه المشاهد على الجمهور الغربي، والذي حتما سيزداد مقته للعربي الهمجي ولديانته التي يمتثل لقواعدها ).
وإذا كان فيلم " علاء الدين " استمرارية لنسق حضور العربي في افلام هولييود، فإن افلاما اخرى شبيهة على مستوى النوعية ربما ستذهب الى تكريس صور أفظع، كفيلم " علي بابا: كلب الصحراء المعتوه"، والذي يقدم صورة عن العربي لاتتجاوز شكل قاطع الطريق الذي قد لايتورع عن النباح، وبطبيعة الامر كان العنوان كافيا في مثل هذا النموذج لاستشراف طبيعة الخطاب الساخر والعنصري الذي سيحرك مثل هذه النوعية من افلام الكارتون .

إن جرأة " شيهان" في استهجانه لكيفية تعامل هولييود مع صورة العربي، نابعة من دراية الرجل القوية بالشرق الاوسط وبحقيقة الشخصية العربية، فقد كان مستشارا في شؤون الشرق الاوسط لقنوات تلفزيونية عملاقة من حجم " سي بي إس"، اضافة الى تعامله كمستشار فني مع شركات انتاج امريكية كبرى، واهتمامه بهذا الموضوع مدة زمنية تفوق ثلاثين سنة ..

ان العربي في تصور السينما الامريكية رديف لكل معاني العجز، البلادة والغباء، والكبت الجنسي، وهي كليشيهات يقدم عنها فيلم " جاك شيهان" نماذج عدة، عبر عقود متفاوتة زمنيا

المزيد


قراءة في مهرجان الاردن08

تشرين الثاني 27th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, ترشيحات وجوائز ومهرجانات

قراءة اولية في افلام مهرجان الاردن للفيلم القصير2008

 

رانيه عقلة حداد

 

 

 

122774

 

 

   اختتم في محترف رمال الخميس الماضي فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الاردن للفيلم القصير الذي تقيمه تعاونية عمان للافلام بادارة المخرج حازم بيطار، ومنحت لجنة التحكيم الرئيسية جائزة البتراء لاحسن فيلم عالمي الى الفيلم الايراني (Solitude) اخراج  ماهرداد شيخان، كما ذهبت جائزة مؤسسة عبدالحميد شومان لاحسن فيلم عربي الى الفيلم الاماراتي بنت مريم اخرج سعيد المري، مع التنويه ل (Colin Bell) كاحسن تصوير سينمائي عن الفيلم الاسترالي (Leap Year)، وفيلم المشهد كاحسن نص، والطفلة (Dominique Loisos) كاحسن ممثلة عن دورها في الفيلم الاسترالي (Bonfire)، و(Franأ§ois Delaive) كاحسن ممثل عن دوره في الفيلم الفرنسي ( Abattoir)، اما لجنة الناشطيين الثقافيين الشباب فمنحت تنويه للفيلم الايراني (Zero Degree ) للمخرج عوميد خوشنزار كاحسن فيلم اصلي، والفيلم الاسباني (Silba Perfidia) اخراج خوسيه اليندا كاحسن تعبير فني. 

 

 

122774

  تنوعت جنسية الافلام القصيرة المشاركة وبالتالي القضايا والاساليب التي تناولتها، فعكس كل منها هواجسه وفقا للثقافة التي خرج منها، فكان من الملفت مثلا ان تشكل الاسئلة الوجودية الكبرى هاجسا لفيلمين؛ (Zero Degree) و(Solitude) من اصل ثلاثة افلام ايرانية مشاركة، وكلاهما اتخذ الرسوم المتحركة شكلا لتناول وتأمل هذه القضايا الفلسفية، رغم العقلية الدينية التي تحكم ايران، وهذا النوع من التأملات كان شغل الاوروبين الشاغل بعد الحرب العالمية الثانية في خمسينات وستينات القرن الماضي، اما الان فقد اختلف الامر واصبح الفرد هو محور التفكير، وعجزه التام عن تجاوز محنته الشخصية هو ما عكسته عدد من الافلام الاجنبية المشاركة م

المزيد


نوادي السينما

أيلول 2nd, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما

نوادي السينما

 

رانيه عقلة حداد

 

346cab 

gabbeh  

 

 منذ مطلع القرن العشرين ادركت بعض الفئات (مثقفون او ثائرون او حكومات) اهمية الاختراع الجديد (السينما)، كأداة هامة في التأثير على الرأي العام، وفي تثقيف الشعوب وخلق الوعي لديهم، من ناحية اخرى السينما كمرآة تعكس الواقع وتعريه وتنقده، وقد تذهب ابعد احيانا في الدعوة الى تغييره، فبدأت هذه الفئات على اختلافها بتوظيف الفن السينمائي في خدمة رسالة التغيير التي تحملها.

  الان ونحن نقف على عتبة الالفية الثالثة… العصر الذي تهيمن فيه الصورة على المشهد العام وتؤثر به، تزداد ضرورة الاهتمام بالسينما كوسيلة اتصال واداة معرفة وتغيير، والاهتمام بنشر الثقافة السينمائية وتدريب العين والاذن على التقاط وتحليل الرسالة السمعية البصرية، من خلال الاهتمام بالفعاليات السينمائية البديلة عن صالات السينما التجارية او التلفزيون الذي تتراوح عروضه في اغلبها بين الافلام العربية المصرية الخفيفة والافلام الهوليوودية، من هنا تأتي اهمية انشاء نوادي سينمائية يتم من خلالها عرض افلام نوعية ذات سوية عالية شكلا ومضمونا تبتعد عن السائد والتجاري، وتتنوع في جغرافيتها لتشمل قارات مختلفة بالتالي ثقافة ورؤية مختلفة، وبعض عرضها يتم مناقشة اسلوب الافلام والرسالة التي تتضمنها، وهذه النقاشات من شأنها ان تثري الجمهور وترتقي بذائقته السينمائية، كما ان حركة انتاج الافلام القصيرة التي بدأت تظهر في الاردن… هذه ايضا تحتاج لهذه النوادي لا فقط لتعرضها انما لتناقشها.

 

819ima 

 

 

  في فترات زمنية سابقة كان لنوادي السينما تواجد تحفل به كليات الاداب في الجامعات، وكذلك بعض النوادي الخاصة التي تقوم على جهود عدد من الافراد المهتمين او المثقفين اوالنقاد السينمائين؛ كنادي السينما الذي كان يرأسه الناقد حسان ابو غنيمة في ثمنينات القرن الماضي وانتهى بموته، كذلك نادي شومان السينمائي التابع لمؤسسة عبدالحميد شومان ويدير

المزيد


دوغم 95

حزيران 3rd, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما

 

( دوجم 95)

ثورة ضد تقنيات العصر وأكاذيبه

 

رانيه عقلة حداد

 

dogme9

 

 

 

121144

 

 

 

    كناسك نفض عنه مباهج الدنيا، وترفها، دخل محرابه زاهدا بكل الأنوار المتلألئة، والصور المزركشة، ليظفر بما هو أعمق، وأزهى بقلب معشوقته غاص في تيهها، متأملا بهاءها، طالبا وصالها، فأبت إلا أن ينذر لها عفته، فاقسم بكل نبضه، بأنه لن يخون العهد، مودعا هناك كل قلبه، وروحه غير انه كسر صمته بترنيمة حب ووفاء، هي أشبه بالوصايا العشر… وراح ينثرها في كل الأرجاء مرددا:

    أقسم أن اخضع لمجموعة القواعد التالية التي تمت صياغتها والمصادقة عليها من خلال دوجم95:

اولا: يجب أن يتم التصوير في الموقع الحقيقي للحدث، ويجب إلا تحضر إليه أية دعائم او مجموعات (كالديكور و الملابس)، وإذا كانت دعامة معينة ضرورية للقصة، فيجب أن يتم اختيار موقع التصوير الذي توجد فيه هذه الدعامة.

ثانيا: يجب ألا يكون الصوت على الإطلاق منتجا بشكل منفصل عن الصورة والعكس صحيح.

ثالثا: يجب أن تكون الكاميرا محمولة يدويا، ويسمح بالحركات، او الثبات اللذين من الممكن تحقيقها يدويا باليد. (فلا يجب على الفيلم أن يحدث حيث الكاميرا تقف، لكن التصوير يجب آن يأخذ مكانه حيث الفيلم يحدث).

رابعا: يجب أن يكون الفيلم ملونا، والإضاءة الخاصة غير مقبولة. (إذا كان هناك إضاءة قليلة جدا يتعذر معها ظهور الصورة في المشهد، يجب ان يتم إنهاء التصوير، او إضافة مصباح واحد يلحق بالكاميرا).  

  

 خامسا: خدع البصرية والفلاتر ممنوعة منعا باتا

سادسا: يجب ان لا يحتوي الفيلم على فعل ظاهري (القتل، الأسلحة

 

سابعا:  

 الاغتراب الوقتي والجغرافي ممنوع (أي ان الفيلم يحدث هنا والآن).

ثامنا: 

 أفلام النوع غير مقبولة.

تاسعا:

 يجب استخدام أفلام أكاديمية عرض 35ملم.

عاشرا 

يجب ان لا يظهر المخرج.

 

 علاوة على ذلك:

  اقسم كمخرج ان أتخلى عن ذائقتي الشخصية، لا أُعد بعد أبدا فنانا،

  أُقسم ان أتخلى عن عمل اعتبر اللحظة فيه أكثر أهمية من الوحدة الكاملة.

  هدفي الأعلى انتزاع الحقيقة من شخصياتي ومحيطاتي.

 أُقسم ان اعمل كل هذا بكافة الوسائل المتاحة، وعلى حساب أي ذائقة جيدة وأي اعتبارات جمالية.

 

  هكذا نذر كلا المخرجين الدينماركيين (لارس فون ترير)، و( توماس فنتربيرج) عفتهما لمعشوقتهما السينما، عندما اصدرا هذا البيان في كوبنهاجن في 13 آذار من عام 1995، تاركين خلفهما كل اغراءات التكنولوجيا، غير عابئين بأي كسب مادي، فقد أخذا على عاتقهما حمل مسؤولية حماية السينما، والدفاع عنها من كل القشور الزائفة التي تحيطها و تزخرفها، فيتعذر معها رؤية ذلك الجوهر الذي بدا، وكأنه ينحرف عن مساره بعيدا، متعهدين أعادت للسينما النقاء والبساطة الذي فقدته.

 

121144

121144 

   

   هذا البيان والذي عُرف باسم (دوجم 95)، دعا إلى إنتاج أفلام تلتزم المباشرة، والوضوح، والبساطة، وطلب من كل من المشاهد، والمخرج، وكل الفريق العامل بالفيلم، أن يكونوا ملتزمين بالقواعد السابقة، والتي عرفت بنذر او بعهد العفة. محطما بذلك أسس صناعة الفيلم، والفهم السائد، لتصبح المؤثرات الخاصة وميزانيات الإنتاج الضخمة غير ضرورية.

 

    ( دوجم 95 ) ترسم لنفسها ملامح لنوع خاص من الأفلام يلتزم الحقيقة، والزمن الراهن، فتنحى بذلك نحو الواقعية، ولكن بأسلوبها الخاص، وشروطها المختلفة تدعو إلى التصوير في الموقع الحقيقي للحدث، فان كانت أحداث الفيلم تدور في مكان ذي سمات جغرافية معينة، فيجب البحث عن مكان في الواقع يمتلك مثل هذه السمات، كي يتم التصوير به، وغير مسموح أبدا - إذا لم يتم العثور على هذا المكان- أن تتم إعادة بنائه في الاستديو، ولا يجوز أن يظهر بالمشهد المصور لي شيء غير الذي كان موجود به قبل التصوير أي إضافة أي ديكور او إكسسوارات غير مسموح بها، وأن تطلب الفيلم ذلك ينبغي البحث عن مكان تتوفر فيه تلك الاحتياجات … ليتم التصوير به. كما أن الأحداث يجب أن تدور في زمان ومكان معاصرين، هذا يعني أن العمل يحدث في جزء من العالم الآن مما يضعنا في مواجهات المشكلات الراهنة وجها لوجه دون الحاجة إلى التخفي برداء التاريخ  والفنتازيا.

 

   يمنع في (الدوجم 95) استخدام الكاميرا الثابتة، فيجب أن تكون الكاميرا محمولة باليد، فتتيح الانتقال إلى مكان الحدث، فهي المناورة والساعية له لا العكس، وفي هذا محاولة لكسر جمود الكاميرا، لتتجاوز ثباتها وما يحجب من حقائق بعيدة،ومن ناحية أخرى هذا يعني تخفيف طاقم العمل وميزانية الفيلم.

 

المزيد


النقد السينمائي العربي -بلوش

نيسان 27th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما, ملف شخصي

273ima

في لقاءات مع محمد رضا وطارق أوشن ورانية حداد: النقد السينمائي العربي الراهن والتساؤلات المشروعة
 
محمد بلوش
26/04/2008

25m16

 

 

 

 

الرباط ـ القدس العربي يعرف النقد السينمائي العربي منذ سنوات، مجموعة من التحولات التي أملتها ظروف كثيرة، منها مثلا الإمكانيات الجديدة التي تتيحها شبكة الانترنت لإبراز أصوات جديدة، تتمكن من خلق تواصل بينها وبين الجيل الرائد من النقاد، بالإضافة إلي حركية النشر فيما يتعلق بتنامي موجة الصحف المستقلة، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تواكب بشكل أو بآخر جديد وجماليات الفن السابع علي المستوي العربي.
ولأخذ وجهات نظر حول الأسئلة الراهنة للنقد السينمائي العربي، نستضيف ثلاثة نقاد متميزين، من أجيال مختلفة، من أجل البحث عن مدي التقارب أو الاختلاف في تقييم المسار والحصيلة، حيث استجاب لأسئلتنا كل من الناقدة الأردنية رانية عقلة حداد، والناقد المتميز محمد رضا من الولايات المتحدة الأمريكية، والناقد المغربي الشاب طارق أوشن الذي يشتغل حاليا ضمن طاقم قناة الجزيرة الوثائقية في قطر.
ففي سؤال حول تقييم حركة النقد السينمائي العربي، أشار الناقد محمد رضا إلي كونها حركة موجودة بلاشك، تقاوم المتغيرات الحاصلة من حولها، وفي مقدمتها المتغيرات التي تجعل من جمهور اليوم أقل اهتماما بالمواد والمسائل الثقافية مما كان عليه قبل ثلاثين أو عشرين سنة، لكنها حركة فردية لا جامع بينها، باستثناء الكتابة عن الأفلام وذلك تبعا لقدرات متفاوتة، بمعني أنه لا طموح لديها، وترتكن إلي المتاح. فالكاتب في صحيفة ما، تراه يكتفي بما أنجزه رغم أن لديه تحديين اثنين علي الأقل: التقدم في مجاله عبر الاستزادة من معارفه، وهذا لا يتم فقط عبر مشاهدة المزيد من الأفلام الجديدة، ثم التواصل مع الجيل المتوالي من الجمهور.
ويؤكد رضا أن نقاد الجيل السابق والذي قبله، ممن لا يزالون يمارسون النقد، معظمهم توقف، كقدرة علي التواصل، عند جيلهم ذاته من القراء، بينما الجدد بدأوا من نقطة، ومعظمهم توقف عندها فيما بعد، وذلك ما يؤثر علي الحركة النقدية بأسرها.
وفي نفس السياق، أكدت الناقدة رانية حداد أن لدينا في العالم العربي عددا من الأقلام النقدية موضع كل التقدير والاحترام، والتي أسست بدورها لحركة نقد سينمائي عربي، اشتغلت علي نفسها، ومهدت الطريق لأجيال نقدية لاحقة، وللأسف كان جهدها مبعثرا هنا وهناك، وليس في متناول الجميع الاطلاع عليه.
أما الناقد طارق أوشن، فإنه يذهب إلي تأكيد عدم إمكانية فصل حركية النقد السينمائي العربي عن واقع الفعل السينمائي في الأقطار العربية، ففي ظل الاستسهال الواضح لعملية الفعل الإبداعي السينمائي في الدول ذات التقاليد السينمائية الراسخة، وانحسار الإمكانيات الموجهة للقطاع السينمائي في بقية البلدان الأخري، يبدو لنا النقد مسايرا لا مناوشا أو حاثا علي التغيير والتجديد.
ويضيف قائلا: إن الحركة النقدية في حاجة مستمرة إلي مادة خام للاشتغال عليها، وفي حالة غيابها يجد الناقد نفسه أمام وضع صعب، يدفعه إما للتحول إلي الكتابات الانطباعية والإخبارية الصرفة التي لا ترقي إلي مستوي الكتابة النقدية الرصينة، أو الاستنجاد بالكتابة النظرية التي لا تسمن ولا تغني بقدر ما تعيد إنتاج نفسها وتكرار نفس المقولات الجاهزة، غير المؤثرة علي الواقع السينمائي المحلي، إلي درجة أن النقد عند البعض صار انتقادا أو نقدا بالمعني المالي، وهما ظاهرتان تنخران الكتابة النقدية العربية التي يسعي ممتهنوها إلي حضور المهرجانات كسياحة، أو العروض الخاصة كموائد أكل وشراب، في حين تبقي السينما بريئة من أقلامهم، لكن رغم ذلك، ليس الوضع سوداويا في عمومه، بل هناك محاولات جادة تحاول جهد الممكن تقديم مادة يستفيد منها الفاعل السينمائي وعموم الجمهور أيضا، كآلية من آليات تطوير العمل السينمائي وقراءته أو تحليل مضامينه.
وبما أن المواقع والمدونات الالكترونية أصبحت من القنوات الحاملة لتواصل نقدي سينمائي عربي مضطرد، فإن السؤال حول مدي امكانية مساهمتها في خلق نقد جاد من عدمه يبقي سؤالا راهنيا ملحا.
في هذا الصدد، تقول رانية حداد بأن المواقع والمدونات الالكترونية خطوة في غاية الأهمية، نسبة إلي المعرفة التي يتم تقديمها من خلالها للمختصين أو المهتمين أو الهواة، في ظل غياب الفعاليات التي ترفد الحركة السينمائية وتغني العملية النقدية، كغياب البرامج التلفزيونية والإذاعية، وغياب المجلات المطبوعة ورقيا، وندرة نوادي السينما التي تعرض من خلالها الأفلام وتتم مناقشتها، رغم أنها وحدها لا تكفي، فهي تقتصر علي جمهور النت، في حين يبقي الجمهور الأكبر هو جمهور التلفزيون، والتأثير الأقوي للصورة من خلال البرامج التلفزيونية، لذلك يجب أن يكون هناك تكامل بين المقروء والمشاهد.
وفي نفس الاتجاه، يري محمد رضا انه ككل شيء تقريبا، الإنترنت له سلبياته وايجابياته. فمن ايجابياته، انه لخص المسافة بين الناقد وبين قرائه، وأوجد للناقد جمهورا جديدا.
في عالمنا العربي، يضيف رضا، عندما تخفق صحيفة أن تنتشر خارج حدودها، فإن الإنترنت يفعل ذلك، فيستقبلها جمهور من المحيط إلي الخليج، إضافة إلي ذلك، يتيح الانترنت للناقد أن يمارس حرية في الكتابة، لا تكون مشروطة من قبل دار النشر. لكن السلبيات متعددة أيضا، ومنها أنها الحل السهل المتراجع عن الطموح الأكبر بوجود مجلات سينمائية متخصصة، وبوجود حركة نقدية شاملة ذات تأثير.
الناقد طارق أوشن اعترف بأنه ليس في حقيقة الأمر متابعا وفيا لما يصدر عبر المدونات والمواقع السينمائية الالكترونية، لكنه يعتقد أنها قد تكون علي الأقل فضاء لتجميع الكتابات النقدية الموزعة علي بقية المنابر، وتقديمها للمتتبع.
أن تكون المدونات حافزا لإغناء النقد السينمائي العربي، أمر مرتبط في الأساس بالقيمة العلمية للمواد المعروضة، وهو ما يشكل وسيلة تمييز مدونة ما عن أخري، لكن الهواية التي قد تطبع غالبية المدونات، تجعل الناقد طارق اوشن يشكك في وقعها الايجابي، فالإقدام علي إنشاء مدونة سينمائية معينة يعد في حد ذاته عملا ايجابيا ينم عن حب السينما، وعن الرغبة في تعلم أبجديات القراءة الفيلمية الرصينة، لكن، بين الحب والرغبة وواقع الأمر فروقات ت

المزيد


في الذكرى ال 60 للنكبة

آذار 15th, 2008 كتبها رانيه عقلة حداد نشر في ,  مواضيع في السينما

 

ما زال هناك ما يمكن فعله
… في الذكرى الستين للنكبة
 
رانيه عقلة حداد
 
 berlin
 
 
 977ima
 
 
 
   ستون عاما مضت على الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين… ستون عاما على قتل اسرائيل للابرياء وتزوير الحقائق وانتهاك حقوق الانسان، ازاء كل هذا ماذا قدمت السينما العربية والفلسطينية كما ونوعا يتلاءم وفداحة الحدث؟
  يسترعي الانتباه ويستدعي التوقف ما حدث وما سيحدث لاحقا في عدة مهرجانات سينمائية عالمية هذا العام مع اقتراب الذكرة الستين للنكبة، حيث تمكنت الدوائر الصهيونية من استقطاب ادارة هذه المهرجانات لتبني وجهة نظرها بما يخص الصراع العربي الاسرائيلي واقامة احتفاليات خاصة بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيس الدولة الاسرائيلية، بدل من اقامة تظاهرة تستذكر النكبة الفلسطينية وتستنكر 60 عاما من الفظائع التي لا زالت اسرائيل ترتكبها بحق فلسطين والشعب الفلسطيني، كما حدث مؤخرا في مهرجان برلين السينمائي ال 58 - وهو من المهرجانات السينمائية الاوروبية المهمة- ومهرجان مونس لافلام الحب ال 24 في بلجيكا والحبل على الجرار، فالمهرجان الاول زاد عدد الافلام الاسرائيلية المشاركة الى خمسة افلام بمناسبة تأسيس دولة اسرائيل، واما الثاني فعرض عشرة أفلام إسرائيلية ضمن فقرة مخصصة للاحتفال بهذه المناسبة، مع عدم الاعلان عن هذه الاحتفالية مسبقا للمشاركين العرب، انما وضعهم تحت سياسة الامر الواقع، مما استدعى انسحاب المشاركين العرب وافلامهم من المهرجان.
 
120559
 
 
 
 
 
  من الجدير بالذكر ان هذا التوجه والنشاط غير مقت

المزيد